للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأول قيمة الجارية للعبد المأذون له في التجارة.

وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فباع جارية من رجل بيعاً فاسداً وقبضها المشتري، ثم إن العبد قتلها وعليه دين أو لا دين عليه، فهذا نقض للبيع، والمشتري بريء (١) من ضمانها. وكذلك لو أن العبد حفر بئراً في الطريق قبل البيع أو بعده فوقعت الجارية في البئر فماتت، أو ذهبت عينها أو انكسر رجلها أو حدث فيها عيب ينقصها شيئاً (٢) من الثمن، فلم يبعها المشتري بعد ذلك حتى ماتت من غير ذلك، فإن هذا نقض (٣) للبيع، والمشتري بريء من ضمانها. وكذلك المولى هو في ذلك بمنزلة العبد في جميع ما وصفت لك إن كان على العبد دين أو لا دين عليه. فإن كان على العبد دين ضمن المشتري قيمتها للعبد، ورجع (٤) المشتري على المولى بقيمة الجارية إن كان قتلها خطأ على عاقلته في ثلاث سنين. وكذلك إن كانت ماتت من وقوعها في بئر حفرها المولى في طريق المسلمين. وإن كانت (٥) ذهبت عينها أو أصابها عيب من وقوعها في البئر التي حفرها المولى، ثم ماتت من غير ذلك، فالمشتري ضامن لجميع قيمتها للعبد المأذون له، ويرجع على المولى فيضمنه ما نقصها ذلك العيب في ماله حالاً. ولو كانت الجارية وقعت في بئر حفرها العبد المأذون له في دار من تجارته فماتت من وقوعها، كان على المشتري جميع قيمتها للعبد المأذون له، ولا شيء على العبد المأذون له للمشتري. وكذلك لو وقعت في بئر حفرها المولى في ملكه فعَطِبت (٦) الجارية فيها كان بمنزلة هذا، وكان على المشتري القيمة للعبد، ولا يرجع على المولى بقليل ولا كثير إن كان على العبد دين أو لم يكن. وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه.


(١) م ف ز - بريء؛ صح ف هـ.
(٢) ز: شيء.
(٣) ز: نقضا.
(٤) م: ويرجع.
(٥) ز: كان.
(٦) أي: هلكت، كما تقدم.

<<  <  ج: ص:  >  >>