للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يطلب الشفعة ثم أقام أياماً ثم أسلم فلا شفعة له؛ مِن قِبَل أنه قد علم بالشراء (١).

وإذا اشترى الرجل داراً وشفيعها مرتد فسلم ورثته الشفعة ثم قتل المرتد أو مات قبل أن يسلم فليس لورثته أن يأخذوا بالشفعة، مِن قِبَل أن المرتد كان حياً (٢) يوم وقعت الشفعة، ولم تقع الشفعة لورثته، فإذا قتل المرتد أو مات بطلت الشفعة. ولو كان المرتد قد لحق بدار الحرب ثم بيعت الدار قبل قسمة (٣) ميراثه ثم قسم ميراثه كان لورثته الشفعة؛ مِن قِبَل أن الميراث قد وجب لهم يومئذ. ألا ترى أنه لو كان للمرتد ابن كافر فأسلم الابن بعد لحاق أبيه بدار الحرب لم يكن له ميراث، وإنما الميراث لورثته يوم يلحق بالدار، فكذلك الشفعة لهم.

وإذا باع المرتد داراً من مسلم بخمر ثم قتل فإن البيع باطل، ولا شفعة فيها. وكذلك لو ماتد وكذلك لو لحق بدار الحرب.

وإذا اشترى المرتد داراً من مسلم بخمر أو من ذمي بخمر فالبيع باطل، ولا شفعة فيها، وليس المرتد في هذا كأهل الذمة.

وإذا اشترى الرجل داراً وشفيعها مرتد فسلم الشفعة ثم أسلم فلا شفعة له. وكذلك لو لم يسلم ولحق بدار الحرب قبل أن يسلم بطلت شفعته، ولا تكون (٤) لورثته؛ لأنها إنما وجبت له. فإن جاء بعد ذلك مسلماً لم تكن (٥) له شفعة؛ لأنها قد بطلت. وكذلك المرأة المرتدة إذا لحقت بدار الحرب بطلت شفعتها.

وإذا باعت المرأة المرتدة داراً أو اشترت وهي مرتدة فذلك جائز. وكذلك لو كان لها الشفعة كان لها أن تأخذ بالشفعة، وليس المرأة في هذا كالرجل في قول أبي حنيفة. فإن أخذت بالشفعة ثم ماتت في ردتها أو


(١) م: الشراء.
(٢) ف: كان جا.
(٣) م - قسمة.
(٤) ز: يكون.
(٥) ز: لم يكن.

<<  <  ج: ص:  >  >>