للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحجازي بأن يعمل برأيه ويبيع ويتقاضى ما كان بالحجاز، أيجوز ذلك؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت رجلاً أوصى إلى رجل ثم أتى على ذلك زمان ثم أوصى إلى آخر بعد ذلك؟ قال: هما وصيان جميعاً الأول والآخر. قلت؛ فهل يقول غيركم: الآخر وصيه وحده؟ قال: نعم. قلت: وكيف يصنع حتى يكون ثقة إذا أراد الرجل أن يوصي إلى رجل وقد كان له قبل ذلك وصي وأوصى إلى غير هؤلاء، وأراد أن يبطل كل وصية كانت له قبل اليوم؟ (١) قال (٢): يوصي بما أحب، ويسمي أوصياءه (٣)، ويكتب في وصيته أنه قد أبطل كل وصية كانت منه قبل ذلك، وأخرج كل وصي أوصى إليه من وصيته إلا هذا الذي سمى في كتابه هذا، ويشهد على ذلك، ويكتب تاريخ الوصية.

قلت: أرأيت رجلاً أوصى بعتق عبد له إن مات في سفره هذا كيف يصنع؟ قال: يقول: إن مت في سفري هذا ففلان حر. قلت: فيكون للمولى أن يبيع عبده قبل أن يرجع من سفره؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الوصي إذا خاف بعض الفقهاء أن يسأله عن بعض ما وصل إليه من مال الميت ثم يسأله البينة على ما أنفق على الورثة وما قضى من الدين كيف يصنع؟ قال: يكون الوارث يتولى بيع التركة وقضاء الدين والنفقة، فلا يسأل الوصي عن شيء؛ لأنه لم يله. والثقة غير ذلك أيضاً للوصي أن لا (٤) يشهد على نفسه بوصول شيء إليه، فلا يكون عليه سبيل. قلت: أرأيت إن كان إنما بيع المتاع بأمره وقضاء الدين بأمره، وأراد أن يستحلف الوصي ما قبضت ديناً، ولا وصل إليك من تركة الميت، ولا


(١) م ف - وأوصى إلى غير هؤلاء وأراد أن يبطل كل وصية كانت له قبل اليوم؛ والزيادة من ل.
(٢) م ع - قال.
(٣) م ف - يوصي بما أحب ويسمي أوصياءه؛ والزيادة من ل.
(٤) ع: ولا.

<<  <  ج: ص:  >  >>