للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جميعاً] (١)، لأن المزارع ليس يدعي فضلاً، إنما يدعي الفساد بالنقصان، فلا يصدق. فإن أقاما جميعاً البينة على ما ادعيا آخذ ببينة رب الأرض أيضاً، فالقول قوله والبينة بينته. ولو لم يعمل المزارع حتى قال المزارع: شرطت في النصف كاملاً، وقال رب الأرض صاحب البذر: شرطت لك النصف وزيادة عشرة أقفزة، فالقول قول المزارع مع يمينه؛ لأن رب الأرض إنما يريد فساد المزارعة. فإن أقاما جميعاً البينة اخذ ببينة رب الأرض؛ لأنه المدعي لفساد المزارعة. ولو قال رب الأرض للمزارع: شرطت لك النصف مما تخرج الأرض إلا عشرة أقفزة، وقال المزارع: شرطت لي النصف كاملاً، ولم يعمل المزارع في الأرض شيئاً، فالقول قول رب الأرض مع يمينه. فإن حلف تناقضا المزارعة. فإن أقاما جميعاً البينة على ما ادعيا آخذ ببينة المزارع؛ لأنه المدعي للفضل في المزارعة.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضاً على أن يزرعها ببذره وبقره وعمله، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فزرع المزارع، فأخرجت زرعاً كثيراً، فاختلفا، فقال المزارع لرب الأرض: شرطت لك النصف وزيادة عشرة أقفزة مما تخرج الأرض فهذه مزاعة فاسدة، وقال رب الأرض: شرطت في النصف ولم تشترط لي شيئاً غيره، فالقول قول رب الأرض مع يمينه، وما أخرجت الأرض من شيء فهو بينهما نصفان. فإن أقاما جميعاً البينة اخذ ببينة المزارع؛ لأنه يدعي فساد المزارعة ونقضها، وقد شهدت شهوده بفضل على (٢) ما شهدت به شهود رب الأرض. ولو قال المزارع لرب الأرض: شرطت لك النصف إلا عشرة أقفزة، وقال رب الأرض: شرطت في النصف كاملاً، ولا بينة بينهما، فالقول قول المزارع مع يمينه، وعلى رب الأرض البينة. فإن أقاما جميعاً البينة آخذ ببينة رب الأرض؛ لأنه يدعي الفضل. ولو كان المزارع زرع الأرض ولم تخرج شيئاً فقال رب الأرض: شرطت في النصف وزيادة عشرة أقفزة، فلي مثل أجر أرضي، وقال الآخر: شرطت لك النصف لم أزد عليه شيئاً، فالقول


(١) الزيادة من الكافي، ٢/ ٣٢٦ ظ.
(٢) ز - على.

<<  <  ج: ص:  >  >>