للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيه قليل ولا كثير. فإن أعتق العبد رجع عليه العامل (١) فأخذ منه أجر مثله فيما عمل. وإن كبر الصبي لم يكن للعامل (٢) عليه قليل ولا كثير.

وإذا دفع العبد المحجور عليه أرضاً في يده مما كان من تجارته، أو أرضاً أخذها من أرض مولاه، فدفعه إلى رجل مزارعة، على أن يزرعها ببذره وبقره وعمله هذه السنة، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فزرعها المزارع، فأخرجت زرعاً كثيراً ونقص الأرض الزرع، فجميع ما خرج من ذلك للمزارع، وعلى المزارع ما نقص الأرض لرب الأرض. فإن عتق العبد بعد ذلك رجع عليه المزارع بما أدى إلى مولاه من نقصان الأرض، ثم أخذ من المزارع نصف ما أخرجت الأرض وبيع، فاستوفى العبد منه مثل ما غرم للمزارع. فإن كان فيه فضل كان لمولاه. وإن قال المولى قبل أن يعتق العبد: إنما آخذ نصف ما أخرجت الأرض، ولا أضمن المزارع ما نقص الأرض، فذلك له، ويكون ما أخرجت الأرض بين المولى وبين المزارع نصفين (٣)، إن أعتق العبد أو لم يعتق. فإن كانت الأرض لم تنقصها الزراعة شيئاً فجميع ما خرج بين المولى وبين المزارع نصفان.

وإذا دفع العبد المحجور عليه إلى رجل أرضاً من أراضي مولاه، وبذراً من بذر المولى، أو مما كان من تجارته قبل أن يحجر عليه، على أن يزرعها هذه السنة، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فزرعها المزارع، فأخرجت زرعاً كثيراً أو لم تخرج شيئاً، وقد نقص الأرض الزرع أو لم ينقصها، فللمولى أن يضمن الزارع بذراً مثل البذر الذي أخذ من عنده وما نقص أرضه. فإن ضمنه ذلك ثم إن العبد أعتق رجع عليه المزارع بما ضمن من ذلك، وكان نصف ما أخرجت الأرض للعبد، والنصف الآخر للمزارع، يستوفي العبد (٤) من النصف الذي


(١) م ز: المعامل.
(٢) م ز: للمعامل.
(٣) م ز: نصفان.
(٤) م: للعبد.

<<  <  ج: ص:  >  >>