للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأجر الأجراء على المزارع. وإن كان المزارع استأجر رب الأرض بدراهم مسماة وزرعها فجميع ما أخرجت الأرض فهو بينهما نصفان على ما اشترطا، ولا أجر لرب الأرض على عمله. ولو كان رب الأرض أخذ البذر بغير أمر المزارع، فزرعه في الأرض وسقاه وقام عليه حتى خرج من ذلك زرع كثير، فجميع ما خرج من ذلك لرب الأرض، وهو ضامن لبذر مثل بدر المزارع يدفعه إلى المزارع.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل نخلاً (١) معاملة على أن يلقّحه ويسقيه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فلما قبضه العامل (٢) رده على صاحبه واستعانه على سقيه وتلقيحه وحفظه، ففعل ذلك صاحب النخل بأمر العامل (٣)، فأخرج النخل ثمراً كثيراً، فجميع ما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان على ما اشترطا. وكذلك لو كان العامل (٤) أمر صاحب النخل أن يستأجر فيه أجراء (٥) ففعل كان ما أخرج النخل بينهما على ما اشترطا، وأجر الأجراء على العامل (٦). ولو كان العامل (٧) استأجر صاحب النخل على ذلك بأجر معلوم كان ما خرج من ذلك بينهما على ما اشترطا، ولا أجر لصاحب النخل في هذا؛ لأنه عمل في شيء هو فيه شريك. ولو كان صاحب النخل قبض بغير أمر العامل (٨)، فقام عليه وسقاه ولقّحه وحفظه، كان ما خرج من ذلك لصاحب النخل، ولا شيء للعامل (٩)؛ لأنه لم يعمل (١٠) ذلك بأمره.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضاً له وبذراً على أن يزرعها هذه السنة ويسقيه ويقوم عليه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما، فلما قبض ذلك المزارع دفعه إلى رب الأرض على (١١) أن يزرعه، فما


(١) ع + له.
(٢) ز: المعامل.
(٣) ز: المعامل.
(٤) ز: المعامل.
(٥) م ز: أرضاً.
(٦) ز: على المعامل.
(٧) ز: المعامل.
(٨) ز: المعامل.
(٩) ز: للمعامل.
(١٠) ف + في.
(١١) ز: وعلى.

<<  <  ج: ص:  >  >>