للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فاسدة. فإن قال الذي اشترط زيادة عشرين درهماً: إنما (١) أبطل شرطي هذا وأجيز المزارعة، فالمزارعة فاسدة، ولا يجوز بإبطاله شرطه. وكذلك لو اشترط المزارع على رب الأرض بعض العمل فالمزارعة فاسدة لا تجوز. وكذلك لو اشترط أحدهما على صاحبه الحصاد أو الدِّيَاس (٢) أو التنقية (٣) فالمزارعة فاسدة. فإن قال الذي شرط ذلك: أنا أجيز المزارعة وأبطل الشرط، لم أجز المزارعة بإبطال (٤) الشرط. ولو كان اشترط أحدهما على صاحبه خياراً (٥) في المزارعة، فإن كان اشترط خياراً (٦) أياماً (٧) معلومة، فالمزارعة جائزة على ما اشترطا من الخيار. فإن (٨) كان اشترط خياراً ولم يسم أياماً معلومة، أو اشترط الخيار إلى وقت مجهول، فالمزارعة فاسدة (٩). فإن أبطل صاحب الخيار خياره وأجاز المزارعة فالمزارعة جائزة، ولا يشبه هذا الشروط التي قبل هذا؛ لأن الشروط التي قبل هذا من أصل المزراعة، وهذا إنما شرط في المزارعة [ما] ليس من أصل المزارعة. فإذا أبطل صاحب الخيار خياره [و] أجاز (١٠) المزارعة (١١)، فالمزارعة جائزة. وكذلك المعاملة (١٢) في النخل والشجر بمنزلة المزارعة فيما اشتُرط من الخيار وغيره في جميع ما وصفت لك.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضاً مزارعة بالنصف، والبذر من عند أحدهما، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان، فاشترط أحدهما على صاحبه أن ما صار له مما أخرجت الأرض لم يبعه ولم يهبه، فالمزارعة جائزة، والشروط باطلة؛ لأن هذا الشرط ليست فيه


(١) ز: أنا.
(٢) هو من داس الحنطة يدوسها، كما تقدم.
(٣) ز: أو السقية.
(٤) ز: بإطال.
(٥) ز - خيارا.
(٦) ز: خيار.
(٧) ف: خيار ثلاثة أيام.
(٨) ز: وإن.
(٩) م + فإن أبطل صاحب الخيار خياره وأجاز المزارعة فالمزارعة فاسدة.
(١٠) الواو من الكافي، ٢/ ٣٤٩ و.
(١١) م - أجاز المزارعة.
(١٢) م ف ز: المعامل. والتصحيح من الكافي، ٢/ ٣٤٩ و.

<<  <  ج: ص:  >  >>