للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذه (١) الفرقة بطلاق.

وإذا أسلمت امرأة الذمي من أهل الكتاب أو من غيرهم فهي امرأته حتى يعرض عليه السلطان الإسلام، فإن أسلم فهي امرأته، وإن أبى فرق بينهما. بلغنا نحو من ذلك عن عمر بن الخطاب وإبراهيم النخعي (٢). فإن كان دخل بها فلها المهر الذي سمى لها. وإن كان لم يدخل بها فلها نصف المهر، وهي تطليقة بائنة. بلغنا ذلك عن إبراهيم (٣). وهو قول أبي حنيفة ومحمد بن الحسن. وأما أبو يوسف فلا يراها تطليقة، فهي فرقة بغير طلاق، وعليها العدة وإن كان دخل بها في ذلك كله، لأنها إن كانت مسلمة فعليها أن تعتد (٤)، وإن كانت كافرة حصّنت ماء المسلم، وجَعَلْتُ عليها العدة، وطلاقه يقع عليها ما دامت في العدة، ولها النفقة ما دامت في العدة إذا كانت هي المسلمة.

وإذا زوج الذمي ابنه وهو صغير جارية صغيرة زَوَّجَها أبوها فهما على نكاحهما. فأيهما ما أسلم في صغره وهو يعقل فإسلامه جائز بمنزلة الكبير. فإن كان الآخر يعقل عرض عليه الإسلام. فإن أسلم فهو إسلام أيضاً. وإن أبى أن يسلم فإنه في القياس ينبغي أن لا يفرق بينهما، لأنه صغير، ويعزل عنه حتى يبلغ، فإن أسلم وإلا فرق بينهما. ولكني أدع القياس إذا كانا يعقلان، وأفرق (٥) بينهما، إلا أن تكون امرأة من أهل الكتاب، فأدعها معه.

وإذا تزوج النصراني النصرانية ثم إنها دخلت في دين المجوس وتركت النصرانية فهما على نكاحهما. فإن أسلم الزوج فإنه يعرض عليها الإسلام، فإن أسلمت وإلا فرق بينهما. وإن تنصرت أو تهوّدت كانا على نكاحهما. وإن كان أسلم الزوج قبل (٦) أن تصير المرأة مجوسية ثم إنها


(١) ف - هذه.
(٢) انظر لقول عمر - رضي الله عنه -: المصنف لعبد الرزاق، ٧/ ١٧٤. وانظر لقول إبراهيم: الآثار لمحمد، الموضع السابق.
(٣) الآثار لمحمد، الموضع السابق.
(٤) ز: أن تعيد.
(٥) ز: وفرق.
(٦) ز: قيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>