للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يكون ما سُمي لها أقل من ذلك. فإن جاءت بولد لزمهما جميعاً، وكان ابنهما، يَعْقِلان عنه، ويرث من كل واحد منهما ميراث ابن كامل، ويرثانه جميعاً كل واحد منهما نصف ميراث. فإن مات أحدهما قبل الغلام أحرز الباقي ميراث الغلام إن لم يكن له ولد ولا أم. فإن كان للغلام ولد وأم ورث الباقي ميراثاً كاملاً. ولو كانت المرأة أقرت أن أحد الرجلين الأول كان هو الزوج، لزمه (١) الولد خاصة، ويفرق بينها وبين الآخر. ولو لم يفرق بينهما ولم يدخل بها ولم تقل: هذا الأول، ولا غيره، حتى ماتت، كان على كل واحد منهما نصف ما سمى لها من المهر، وكان ميراث زوج من تركتها (٢) بينهما نصفين. ولو لم تمت ولكن أحد الرجلين مات، فإن قالت المرأة: الميت هو الأول، فهو الأول، ولها في ماله المهر، ولها الميراث. ولو قالت: ليس هو الأول وهذا الباقي هو الأول، كان الباقي هو الزوج، ولا ميراث لها من الأول ولا مهر.

وإذا تزوجت المرأة زوجين في عقدة واحدة كان النكاح فاسداً (٣) لا يجوز، ويفرق بينها وبينهما، وليس لها في هذا خيار. وكذلك لو كانت من أهل الذمة أو من المسلمين أو من أهل الحرب ثم أسلم الحربيان. ولو تزوجت زوجين في عقدة واحدة، وأحدهما له أربع نسوة، كان نكاح الذي ليس له نسوة منهما جائزاً (٤)، ولا يفسده نكاح الآخر معه؛ لأن الآخر ليس بزوج، ولم يقع نكاحه قط. ألا ترى أن الآخر لو كان أباها أو أخاها (٥) أو ابنها كان نكاح ذلك الآخر جائزاً (٦)، لا يفسده ما ضم معه مما لا يحل. ولا يجوز نكاح أحد من هؤلاء. ولها على هذا الزوج ما سميا (٧) لها جميعاً إذا كانا قد تزوجاها جميعاً على ألف. فإن سمى كل واحد لنفسه خمسمائة درهم لم يلزم زوجها إلا خمسمائة درهم.


(١) ز: ولز مه.
(٢) ز: من تركها.
(٣) ز: فاسد.
(٤) ز: جائز.
(٥) ز: أبوها أو أخوها.
(٦) ز: جائز.
(٧) ز: ما سمينا.

<<  <  ج: ص:  >  >>