للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمُسَنّاة (١) أو على أن يقنطروا (٢) فاه، على أن النفقة عليهم بحصصهم، فإن هذا جائز كلة عليهم إذا كان فيه ضرر عام. فإن كان قنطرة فمه لا يضرهم تركها لم أجبرهم عليها. وكذلك المُسَنَّاة. فأما الكَرْي فإني أجبرهم عليه؛ لأن هذا منفعة عامة، وفي تركه ضرر عام.

وإذا ادعى رجل بناء دار في يدي رجل، فصالحه من بنائها على دراهم مسماة، فإن الصلح جائز. وكذلك لو ادعى نصف البناء، فصالحه عليه بعد إقرار أو إنكار، أو لم يكن في ذلك إقرار ولا إنكار، فإن الصلح جائز عليه.

ولو ادعى البناء رجلان ورثاه عن أبيهما، فصالحه أحدهما من نصيبه وهو منكر، فإن الصلح جائز، ولا يشركه أخوه فيما صالح عليه. فإن صالح الآخر بعد ذلك فهو جائز (٣). ولو كان هذا بعد إقرار كان جائزاً أيضاً. ولو صالحهما جميعاً كان جائزاً أيضاً.

ولو أن رجلاً ادعى زرعاً في أرض رجل، فصالحه صاحب الزرع من ذلك على دراهم مسماة، فإن الصلح جائز. وكذلك لو ادعى نصفه. وكذلك الكرم وسائر الشجر. وكذلك النخل والرَّطْبَة (٤)، فإن ذلك كله جائز.

ولو كانت أرض لرجلين فيها زرع لهما، فادعاه رجل، فجحداه، فصالح أحدهما على أن أعطاه مائة درهم، على أن سلم (٥) نصف الزرع للمدعي، فإن هذا لا يجوز، من قبل أن نصف الأرض والزرع للذي هي في يديه، ونصف الزرع للمصالح، يجبر على قلعه، فلا يجوز ذلك. وكذلك هذا في البيع. وكذلك النخل والشجر في هذا.


(١) المُسَنّاة ما يبنى للسيل ليرد الماء. انظر: المغرب، "سنو".
(٢) من القنطرة، وهي ما يبنى على الماء للعبور. انظر: المغرب، "قنطر".
(٣) م + ولا يشركه أخوه فيما صالح عليه.
(٤) وهي العلف كما تقدم.
(٥) ف: أن يسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>