للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولرب المتاع أن يضمنه قيمة متاعه. وإن شاء كان المتاع له، ويرد رب (١) المتاع على الوكيل ما زاد العصفر والزعفران في متاعه. وأما (٢) السواد فهو ينقص ولا يزيد، والوكيل على وكالته في بيعه ما لم ينهه الآمر، وليس هذا بخروج من الوكالة. وقال أبو يوسف ومحمد: السواد عندنا بمنزلة العصفر والزعفران إذا كان ذلك يزيد في الثوب.

وإذا وكَّل الرجل رجلاً بجِراب هَرَوي يبيعه فقطعه قميصاً فخاطه أو أقبية فخاطها أو حشاها أو بطّنها (٣) فهو ضامن لقيمة ذلك، ويكون المتاع له؛ لأنه قد خالف.

وإذا دفع الرجل (٤) إلى رجل جِراب هَرَوي يبيعه وهو بالكوفة فبأي أسواق الكوفة ما باعه فهو جائز. فإن لم يبعه فيها وخرج به إلى البصرة فباعه هناك فإنه في القياس لا يضمن، ولكن أدع القياس وأستحسن وأضمنه. أرأيت لو وكله ببيع طعام له في بيت فحمله في السفن إلى بلد آخر ألم يكن ضامناً.

وإذا وكَّل الرجل رجلاً ببيع طعام له فقال: بعه بالكوفة، ففي أي أسواقها باعه فهو جائز. وإن حمله إلى مصر آخر فباعه هناك فهو ضامن، لأنه قد خالف.

وإذا كان لرجل عِدْل زُطِّي فقال لرجلين: أيكما باعه فهو جائز، فأيهما (٥) باعه فهو جائز. ولو قال: إن باعه أحد هذين الرجلين فهو جائز، فأيهما باعه فهو جائز. ولو قال: قد وكلت هذا أو هذا ببيع هذا العدل، فباعه أحدهما (٦) كان باطلاً في القياس، ولكن أجيز ذلك وأستحسنه. وكذلك لو كان الوكيل واحداً فقال: بع أحد هذين العدلين، أو قال: بع هذا أو هذا، فهو سواء، وهو جائز.


(١) ع: لرب.
(٢) م ز: فأما.
(٣) م + أو خاطها.
(٤) م ز: رجل.
(٥) ز: فأنهما.
(٦) ز - أحدهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>