للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

امرأة أو أم ولد أو مدبرة أو حربياً مستأمناً أو مرتداً فهو سواء فيما يلزم الآمر وفيما لا يلزمه.

وإذا وكَّل المرتد وكيلاً بشيء من ذلك وهو في دار الحرب فوكَّل ببيع شيء من ماله في دار الإسلام فإن ذلك لا يجوز. وإن (١) أسلم المرتد لم تجز (٢) تلك الوكالة؛ لأنه وكله وهو لا يملك ذلك. ولو وكله وهو مسلم ثم ارتد عن الإسلام ثم أسلم قبل لَحاقه بدار الحرب فالوكالة في جميع ما ذكرنا جائزة، ما خلا النكاح فإنه لا يجوز. ولو وكله وهو مسلم ثم ارتد فلحق بدار الحرب ثم جاء مسلماً فالوكيل على وكالته في جميع ما ذكرنا إلا أن يكون الأمر قد رفع إلى القاضي. فإن كان قد قضى بلَحاقه وقسم ميراثه فإن كان قد فعل ذلك فقد خرج الوكيل من الوكالة. وإن جاء بعد ذلك مسلماً لم تجز (٣) الوكالة ولم تعد (٤) إلى ما كانت عليه. ولو كان الوكيل هو اللاحق بدار الحرب مرتداً ثم جاء مسلماً كان الوكيل على وكالته لا يبطلها ذلك. وكذلك لو ذهب عقل الوكيل زماناً ثم أفاق كان على وكالته. ولو ذهب عقل الموكل زماناً ثم أفاق فإن الوكيل قد خرج من الوكالة. ولو أغمي عليه أو أصابه لَمَم (٥) يوماً أو ساعة كان الوكيل على وكالته وكانت (٦) جائزة. وإذا وكَّل الرجلان رجلاً أن يشتري لهما جارية بعينها ثم ارتد أحدهما فلحق بدار الحرب ثم اشتراها الوكيل لزم الوكيل نصفها، ولزم الموكل الباقي نصفها الآخر. فإن قال ورثة الموكل: اشتريتَها قبل أن يرتد صاحبنا وهي لنا، وكذبهم الوكيل فالقول قول الوكيل مع يمينه على ذلك إلا أن يكون نَقَدَ مالَ المرتد. وكذلك رجل (٧) وكَّل رجلاً في شراء جارية بعينها ثم مات أو لحق بالدار مرتداً فاشتراها الوكيل، وقال الوكيل: اشتريتُها بعد موته أو بعد (٨) لحاقه بدار الحرب، وقال الورثة: اشتريتَها في حياته وإسلامه


(١) ع: فإن.
(٢) ز ع: لم يجز.
(٣) ز ع: لم يجز.
(٤) ع: يعد.
(٥) أي: جنون خفيف. انظر: المغرب، "لمم".
(٦) ز: وكاتب؛ ع - وكانت.
(٧) ع - ر جل.
(٨) م ز ع: وبعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>