للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالقبض وأخذ الرهن فهو جائز. وإن صالح وكيل الطالب على دراهم ثم وهبها فهو باطل؛ لأن المال للطالب. ولو لم يهبها فأراد المشجوج أن يتقاضى الدراهم كان له ذلك؛ لأن الدراهم وجبت للموكل. ولو أخرَّ الوكيل المال لم يجز تأخيره ولا هبته لو (١) وهب منه شيئاً. وكذلك لو صالح على طعام كيل بغير عينه وزيت وزناً بغير عينه (٢).

وإذا شج رجل رجلاً مُوضِحَة عمداً فوكَّل المطلوب وكيلاً بالصلح فصالح الوكيل المشجوج على عبد للشاج (٣) وضمن الوكيل العبد فالصلح جائز. فإن رضي الشاج أن يسلم العبد جاز ذلك. ولو لم يرض كان على الوكيل قيمته ويرجع بها على الشاج. ولو صالحه على خدمة العبد عشر سنين (٤) جاز ذلك. فإن رضي المولى بذلك وإلا كان (٥) عليه قيمة الخدمة. ولو صالحه على خمر أو خنزير أو حر فهو عفو، ولا شيء على الشاج ولا على الوكيل. ولو أن الوكيل قال: أصالحك على هذا العبد أو على هذا الخل، فإذا الخل خمر وإذا (٦) العبد حر، فإن على الوكيل أرش الشجة إن كان ضمن، ويرجع بها على الموكل. ولو صالحه على عبدين فإذا أحدهما حر فإن الصلح جائز على الباقي منهما، وليس للمصالح شيء في قياس قول أبي حنيفة من قيمة الخمر (٧). وفي قول محمد وقول أبي يوسف الأول ينظر إلى العبد وإلى أرش الشجة. فإن كان فيه وفاء بها فليمس له شيء. وإن كان فيه نقصان أتممت ذلك له. وإذا صالحه على عبد فإذا هو مدبر أو أمة فإذا هي أم ولد أو عبد فإذا هو مكاتب وضمن الوكيل تسليمه فالصلح جائز، وعلى الوكيل قيمة (٨) ذلك في ماله، ويرجع به على الموكل في ماله.

وإذا شج رجلان رجلاً موضحة عمداً فوكَّل أحدهما وكيلاً أن يصالح


(١) م ز ع: ولو.
(٢) م ز ع: بغير.
(٣) ع: للشج.
(٤) ع: عشرين سنة.
(٥) ز: يكان.
(٦) ز: أو إذا.
(٧) ع: الحر.
(٨) م ز: قيمته.

<<  <  ج: ص:  >  >>