للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصفقة (١)، وفارقه قبل أن ينقده. وإن نقد الموكل الدراهم رجع بها على الذي (٢) أخذها منه. وكذلك لو كان الذي عليه السلم وكل وكيلاً أيضاً فهو سواء.

وإذا وكل رجل رجلاً أن يسلم له (٣) عشرة دراهم في حنطة، فأسلمها في قفيز حنطة، فهذا جائز على الوكيل، ولا يجوز على رب السلم، والوكيل ضامن للدراهم (٤) للموكل. ولو أسلمها في أكثر (٥) من ذلك من الحنطة أو كان حط عنه شيئاً يتغابن الناس فيه كان ذلك جائزاً على الموكل.

واذا وكل رجل رجلاً أن يسلم له دراهم (٦) في طعام، فالطعام عندنا الحنطة، نستحسن (٧) ذلك. فإن أسلم في شعير أو في تمر أو في سمسم فهو جائز على الوكيل، ولا يجوز على الموكل. وإن رجع الآمر على الذي (٨) أسلم إليه بدراهمه كان له ذلك. فإن كان الذي أسلم إليه قد فارق صاحب السلم (٩) انتقض السلم، وإن كان لم يفارقه حتى أعطاه دراهم (١٠) مثلها كان ذلك جائزاً مستقيماً. والوكيل ضامن للدراهم، إن شاء أخذه ولم يتبع (١١) بها المسلم إليه.

وإن أسلم الدراهم في دقيق حنطة فهو جائز.

وإذا وكل رجل رجلاً بأن يأخذ له دراهم في طعام مسمى إلى أجل، فأخذ الوكيل الدراهم، ثم دفعها إلى الذي وكله، فإن الطعام على الوكيل. وإنما للوكيل على الذي وكله دراهم (١٢) قرض؛ لأن الوكيل حيث أسلم إليه في طعام صار عليه، وحيث دفع الدراهم [إلى] (١٣) الذي


(١) ع: للصفقة.
(٢) م - الذي.
(٣) م ع - له.
(٤) ف: الدراهم.
(٥) ع: في الكر.
(٦) ع: دراهما.
(٧) ع: يستحسن.
(٨) م - الذي.
(٩) ع + أو.
(١٠) ع: دراهما.
(١١) ع: يبيع.
(١٢) م: دراهما.
(١٣) الزيادة من ط؛ والكافي، ١/ ١٦٦ ظ؛ والمبسوط، ١٢/ ٢٠٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>