للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا أصاب الرجل الجارية من السبي فليس ينبغي له أن يقربها حتى يستبرئها بحيضة. بلغنا نحو من ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١). وكذلك إذا كانت حاملاً فليس له أن يقربها حتى تضع حملها. بلغنا (٢) نحو من ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣).

فإن اشتراها من الفيء أو وقعت في سهمه فهو سواء.

وكذلك إذا وهب الرجل جارية أو تصدق بها عليه أو أوصى بها له فهو بمنزلة الشراء لا يقربها حتى تحيض بحيضة. وكذلك لو ورثها (٤).

وكذلك لو كان له (٥) في جارية شقص فاشترى (٦) بقيتها أو ورثها (٧) ببعض ما ذكرت من الوجوه.

وإذا اشترى الرجل جارية وهي حائض فإنه لا يحتسب بتلك (٨) الحيضة حتى تحيض عنده حيضة مستقبلة.

وإذا اشترى الرجل الجارية (٩) فلم يقبضها حتى حاضت عند البائع فإنه لا يحتسب بتلك الحيضة، ولا يجزيه (١٠) حتى تحيض عنده حيضة بعدما يقبضها.

وإذا وضعاها على يدي العدل حتى ينقد الثمن فحاضت عند العدل


(١) سنن الدارمي، الطلاق، ١٨؛ وسنن أبي داود، النكاح، ٤٤.
(٢) ف - بلغنا، صح هـ.
(٣) رواه الإمام محمد عن الإمام أبي حنيفة عن مكحول مرسلاً. انظر: الآثار لمحمد، ١٣٨. وانظر: الآثار لأبي يوسف، ٢٣٩ - ٢٤٠. وفي هذا المعنى عدة أحاديث. انظر: صحيح مسلم، النكاح، ١٣٩؛ وسنن أبي داود، النكاح، ٤٤؛ وسنن الترمذي، السير، ١٥؛ وسنن النسائي، البيوع، ٧٩.
(٤) م: لو قربها.
(٥) ع - فهو بمنزلة الشراء لا يقربها حتى تحيض بحيضة وكذلك لو ورثها وكذلك لو كان له.
(٦) ف م ع: فاشتراها. والتصحيح من ط.
(٧) ع: أو وثها.
(٨) ع: تلك.
(٩) ف: الحائض.
(١٠) ع: تجزيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>