(٢) ز: بخبر. (٣) المصنف لابن أبي شيبة، ٤/ ٣٥٨. قال السرخسي: إن هذا إن كان بطريق البيع فاشتراط إيفاء بدلٍ له حَمْل ومَؤونة في مكان آخر مبطل للبيع، وهو مبادلة التمر بالتمر نسيئة، وذلك لا يجوز. وإن كان بطريق الاستقراض فهذا قرض جَرَّ منفعة، وهو إسقاط خطر الطريق عن نفسه ومؤنة الحمل، ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قرض جَرَّ منفعة، وسماه ربا. انظر: المبسوط، ١٤/ ٣٥. وقد أخرج الحديث المذكور الحارث بن أبي أسامة في مسنده وغيره عن علي - رضي الله عنه - مرفوعاً بلفظ: "كل قرض جر منفعة فهو ربا"، بسند ضعيف. لكن روي معناه موقوفا عن ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن سلام وابن عباس وفضالة بن عبيد - رضي الله عنهم -، كما روي عن عدد من التابعين. انظر: السنن الكبرى للبيهقي، ٥/ ٣٤٩؛ ونصب الراية للزيلعي، ٤/ ٦٠؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، ٣/ ٣٤. وسيرويه المؤلف عن إبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وأبي جعفر الباقر. (٤) م: أهدي. (٥) المصنف لعبد الرزاق، ٨/ ١٤٢؛ والسنن الكبرى للبيهقي، ٥/ ٣٤٩. قال السرخسي -رحمه الله-: إن عمر - رضي الله عنه - إنما رد الهدية مع أنه كان يقبل الهدايا لأنه ظن أنه أهدى إليه لأجل ماله، فكان ذلك منفعة القرض، فلما أعلمه أبي - رضي الله عنه - أنه ما أهدى إليه لأجل ماله قبل الهدية منه، وهذا هو الأصل، ولها قلنا: إن المنفعة إذا كانت مشروطة في الإقراض فهو قرض جَرَّ منفعة، وإن لم تكن مشروطة فلا بأس به. انظر: المبسوط، ١٤/ ٣٥.