للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يداً (١) بيد، لأن في الشبه الصبغ. ولا (٢) خير فيه نسيئة. وكذلك الصفر الأبيض فلا بأس بواحد منه باثنين من النحاس الأحمر، لأن الصفر الأبيض فيه رصاص قد خُلِطَ به. وذلك كله يداً بيد، ولا خير فيه نسيئة. وإن افترقا قبل أن يتقابضا (٣) وهو قائم بعينه فلا بأس بذلك.

ولا بأس بالحديد بالرصاص اثنين بواحد أو أكثر من ذلك يداً بيد، ولا خير فيه نسيئة. وإن كان يداً بيد فافترقا قبل أن يتقابضا وهو قائم بعينه فلا بأس بذلك. ولا يشبه هذا الصرف في هذا الوجه. وكذلك الحديد بالنحاس. وكذلك النحاس بالرصاص. وكذلك الشبه بالحديد أو بالنحاس الأحمر أو بغيره من النحاس.

وإذا اشترى الرجل الإناء من النحاس برطل من حديد رديء وليس الرطل (٤) بعينه ولم يضرب له أجلاً وقبض فإن البيع جائز. فإن دفع إليه الرطل الحديد قبل أن يتفرقا فهو مستقيم. وإن تفرقا قبل أن يدفعه إليه فإن كان ذلك الإناء قد خرج من الوزن فلا بأس به، وإن كان الإناء يوزن فلا خير فيه، مِن قِبَل أنه وَزْنٌ بوزنٍ دينٌ (٥). فلا خير في الحديد بعضه ببعض بتأخير، وكذلك الحديد بالنحاس أو بالرصاص أو الرصاص بالنحاس أو الشبه.

فإذا اشترى رطلاً من حديد بعينه برطلين من رصاص جيد بغير عينه وقبض الحديد وتفرقا قبل أن يقبض الرصاص فإن البيع يفسد وينتقض، مِن قِبَل أنه وَزْن قد صار بدين، فلا خير فيه. ولو دفعه إليه قبل أن يتفرقا كان جائزاً. وكذلك النحاس في هذا والشبه (٦). ولا خير في أن يُسلم بعض هذا


(١) ز: يد.
(٢) ز: لا.
(٣) م ز: أن تقابضا.
(٤) م ز: الرجل.
(٥) وعبارة ب: لأنه وزني كله نسيئة. وقال السرخسي: لأنه بيع موزون بموزون، والدَّيْنِيّة فيه عَفْوٌ في المجلس لا بعده. انظر: المبسوط، ١٤/ ٥٦.
(٦) أي: بيع الحديد بالنحاس أو الشبه كما سبق. وعبارة ب: وكذا النحاس بالشبه في هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>