للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جائز يتهايأ هو وشريكه، ويجبران على ذلك. وكذلك إجارة نصف عبد أو نصف دابة.

وقال أبو حنيفة: إن استأجر نصيباً في دار غير مسمى (١) فإنه لا يجوز. وكذلك العبد والدابة والأرض. وكذلك قال أبو يوسف. ثم رجع عن هذا، وقال: هو جائز إذا علم كم (٢) النصيب، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك. وهو قول محمد.

وإذا استأجر الرجل مائة ذراع مكسَّرة (٣) من هذه الدار أو جَرِيبين من هذه الأرض فإنه لا يجوز في قول أبي حنيفة. وهو جائز في قول أبي يوسف ومحمد.

وقال أبو حنيفة: لا تجوز إجارة النخل والشجر والكرم، يقول الرجل للرجل: أستأجر منك هذا النخل والشجر والكرم (٤) عشر سنين بكذا كذا درهماً (٥)، فما أثمر فهو لي. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد. وكذلك ألبان الغنم وأصوافها وسمونها وأولادها.

وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل أرضاً فيها زرع أو رَطْبَة (٦) أو شجر أو قصب أو كرم يمنع ذلك من الزراعة فإن الإجارة فاسدة لا تجوز. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد.


(١) ص: مسماة.
(٢) ص: علمكم.
(٣) الذراع من المرفق إلى أطراف الأصابع، ثم سمي بها الخشبة التي يذرع بها، والمذروع أيضاً مجازاً. والذراع المكسَّرة ست قبضات، وهي ذراع العامة، وإنما وصفت بذلك لأنها نقصت عن ذراع المَلِك بقبضة، وهو بعض الأكاسرة لا الأخير، وكانت ذراعه سبع قبضات. انظر: المغرب، "كسر".
(٤) ف - يقول الرجل للرجل أستأجر منك هذا النخل والشجر والكرم؛ صح هـ.
(٥) ص: درهم.
(٦) نوع من العلف كما تقدم غير مرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>