للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: يأخذ منه لكل يوم درهماً كما تكاراها في القضاء، ويسعه أن يأخذ أجر الدابة وإن كان يعلم أنه لم يركبها في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

رجل تكارى دابة من رجل إلى بغداد على أن يعطيه المستكري دابة يعمل عليها فوقع الكراء على هذا هل يجوز ذلك؟ أرأيت إن نفقت الدابة الذاهبة إلى بغداد أو نفقت هذه الدابة الأخرى كيف القول في ذلك؟

قال: الإجارة فاسدة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وعليه أجر مثلها.

رجل تكارى دابة بِرْذَوْناً أو فرساً يَعْتَرِض (١) عليه فإن جاز فله عشرة دراهم، وإن لم يجز فله خمسة دراهم، فوقع الكراء على هذا، هل يجوز الكراء، وكيف إن نفقت الدابة أو أخذه السلطان حيث علم أنه استأجرها؟

قال: الإجارة فاسدة، وعليه أجر مثلها إذا ركبها ليَعْتَرِض (٢) عليها، ولا ضمان عليه (٣) في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

رجل تكارى بغلاً أو برذوناً أو حماراً على أن كلما ركب الأمير ركبه معه أو كلما ركب فلان ركب (٤) معه، فوقع الكراء على هذا، هل يجوز ذلك؟ أرأيت (٥) إن ركبه على هذا الشرط فعطبت الدابة ما القول فيه؟

قال: الإجارة فاسدة، وعليه في كل (٦) ركبة ركبها أجر مثلها في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، ولا ضمان عليه في شيء من ذلك.

رجل تكارى دابة (٧) إلى بغداد بخمسة دراهم على أن العلف عليه هل


(١) ف: يعرض. ومنه قولهم: "اعترض الجند للعارض" أي: عرضوا أنفسهم عليه لينظر إليهم. انظر: المغرب، "عرض"؛ ولسان العرب، "عرض".
(٢) ف: ليعرض.
(٣) ص: عليها.
(٤) ف - فلان ركب.
(٥) ص - أرأيت.
(٦) ف - كل.
(٧) ص - دابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>