للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في قياس قول أبي يوسف ومحمد أن البيع يلزم (١) الوكيل في ذلك كله، إلا في المكاتب، فإن البيع في ذلك باطل لا يلزم الوكيل ولا المضارب. وفي قول أبي حنيفة في هذا كله البيع باطل، لا يلزم المضارب ولا يلزم الوكيل. وكذلك المضارب لو كان وكل بشراء ذلك له أبا رب المال أو ابنه أو زوجته أو مكاتبه أو عبده كان القول في ذلك على ما وصفت لك من أبي المضارب أو ابنه أو مكاتبه.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالاً مضاربة، فاشترى به جارية تساوي ألف درهم، فباعها بألف درهم (٢)، فلم ينقد حتى وكل المضارب رب المال أن يشتريها (٣) له بخمسمائة (٤)، أو وكَل رب المال المضارب أن يشتريها (٥) له بخمسمائة، فاشتراه أحدهما بوكالة الآخر، فإن الشراء باطل في ذلك كله. فإن كان الذي وكل المضارب بشرائها رجلاً أجنبياً فاشتراها له المضارب، فإن شراءه أيضاً باطل، لأن المضارب هو الذي ولي صفقة البيع. ألا ترى أن نصرانياً لو أمر مسلماً أن يشتري له خمراً فاشترى (٦) له أن البيع باطل، وكذلك هذا. ولو كان الرجل الأجنبي وكل رب المال أن يشتريها (٧) له بخمسمائة فاشتراها كان شراؤها باطلاً؛ ألا ترى أن شراءه لنفسه لا يجوز، فكذلك لا يجوز لغيره.

وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة على أن يشتري بها الهَرَوي (٨) خاصة على أن ما كان في ذلك من ربح فهو بينهما نصفان (٩)، وعلى أن ما اشترى من السابِري (١٠) فربح فالربح كله لرب المال، وعلى أن


(١) م ص + من.
(٢) ص - فباعها بألف درهم.
(٣) م ص: أن يشتري بها.
(٤) م: خمسمائة.
(٥) م ص: أن يشتري بها.
(٦) ص: فاشتراه.
(٧) م: أن يشتري بها؛ ص: أن يشتري.
(٨) نوع من الثياب كما تقدم.
(٩) ص: نصفين.
(١٠) م ص - من السابري؛ صح م هـ. وهو نوع من الثياب كما تقدم.

<<  <  ج: ص:  >  >>