للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا طلق الرجل امرأته وهي حائض فإنها لا تعتد بتلك الحيضة (١) من عدتها، وعليها ثلاث حيض بعدها. وإن طلقها أخرى بعد ذلك فإنما عدتها من التطليقة الأولى ثلاث حيض، ولا تعتد بالحيضة التي طلقها فيها. بلغنا ذلك عن شريح وابن عباس وإبراهيم (٢).

وإذا طلق الرجل امرأة وهي ممن لم تبلغ المحيض فاعتدت شهراً أو شهرين ثم حاضت اعتدت بالحيض وألغت الشهور. ولو كانت امرأة قد حاضت فاعتدت حيضة أو اثنتين ثم ارتفعٍ حيضها كانت هي على حالها حتى تيأس (٣) من المحيض وإن مكثت أياماً وزماناً. وإياسها من المحيض أن تبلغ من السن ما لا تحيض مثلها من نسائها. فإذا أيست من المحيض اعتدت بالشهور وسقط ما كانت حاضت. فإن حاضت سقطت الشهور واعتدت بالحيض الأول والآخر (٤).

وإذا رأت المرأة المطلقة الصُّفْرَة أو الكُدْرَة أو الحُمْرَة أيام حيضتها فهو حيض تعتد به من عدتها. وإذا رأت المرأة المطلقة الدم يوماً أو يومين ثم انقطع عنها الدم فليس ذلك بحيض، ولا تعتد (٥) بذلك. وإذا رأت الدم أكثر من أيام حيضها فهو حيض ما بينها وبين العشرة. فإن انقطع لتمام العشرة فهو حيض. وإن زاد على العشر فهي مستحاضة فيما زاد على وقت أيامها. وإذا رأت الدم ثلاثة أيام من أيام حيضها ثم انقطع عنها وطهرت فهذا حيض، تعتد به من عدتها. وأدنى ما يكون الحيض ثلاثة أيام، وأكثر ما يكون عشرة أيام. بلغنا ذلك عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: الحيض ثلاثة أيام إلى عشرة


(١) ز: الحيض.
(٢) انظر لما روي عن شريح وإبراهيم: المصنف لابن أبي شيبة، ٤/ ٥٧، ٥٨.
(٣) م: ياس (مهملة). ز: يئس.
(٤) ش - فإن حاضت سقطت الشهور واعتدت بالحيض الأول والآخر.
(٥) ز: يعتد.

<<  <  ج: ص:  >  >>