للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يقدر على أن يقربها فيما بقي إلا بكفارة. وإذا حلف لا يقربها في (١) السنة إلا مرة واحدة فهو كذلك.

وإذا حلف لا يقربها وقال: إن شاء الله، فليس بمولي؛ لأنه قد استثنى. بلغنا عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر أنهم قالوا: من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه ولا كفارة. وكذلك بلغنا عن إبراهيم وعامر (٢).

وكذلك لو حلف لا يقربها إن شاء فلان أو إن شاءت هي، فلم يشأ فلان ولم تشأ هي فليس بمولي. وإن شاءت في ذلك المجلس الذي حلف فيه كان مولياً؛ لأنها قد شاءت ما جعل لها. فإن (٣) مضت الأربعة الأشهر بعد ذلك بانت منه بتطليقة.

وإذا قال الرجل لامرأته: أنا منك مولي، فإن هذا كلام له وجهان. إن كان يعني الخبر بالكذب فليس بمول فيما بينه وبين الله تعالى، ولكنه مول في القضاء ولا يدين. وإن كان يعني أن ذلك واجب (٤) عليه أوجبه على نفسه فهو مول فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء.

وإذا حلف على أربع نسوة لا يقربهن فهو مول منهن إن تركهن جميعاً بالإيلاء. وإذا جامع واحدة قبل الأربعة الأشهر أو ثنتين أو ثلاثة نسوة سقط الإيلاء عمن جامع منهن، ولا كفارة عليه؛ لأنه لم يجامع كلهن، ولا يقع


(١) م ش ز: باقي. والتصحيح من المصدر السابق.
(٢) رواه المؤلف بإسناده عن ابن مسعود وابن عمر وإبراهيم وغيره في أوائل كتاب الأيمان. انظر: ١/ ١٨٢ و. ورواه المؤلف أيضاً عن ابن مسعود وابن عمر وإبراهيم في الآثار له، ١٢٣؛ ورواه عن ابن عمر في الموطأ بروايته، ٣/ ١٦٧. وانظر: المصنف لعبد الرزاق، ٨/ ٥١٦ - ٥١٩. وقد روي مرفوعاً عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس. انظر: سنن ابن ماجه، الكفارات، ٦؛ وسنن أبي داود، الأيمان، ٩؛ وسنن الترمذي، النذور، ٧؛ وسنن النسائي، الأيمان، ١٨. وروي معناه في حديث آخر. انظر: صحيح البخاري، النكاح، ١١٩؛ وصحيح مسلم، الأيمان، ٢٢ - ٢٥. وانظر: نصب الراية للزيلعي، ٣/ ٣٠١؛ والدراية لابن حجر، ٢/ ٩٢.
(٣) ز: فلان.
(٤) ز: واجبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>