للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أن يلاعن غيره امرأته، ولا ينبغي أن (١) يحول ما كان عليه من اللعان إلى الحد. ولو أكذب نفسه لم يحد. ولو قال لها: أنت طالق يا زانية، كان عليه الحد؛ لأن القذف وقع بعدما بانت منه. ولو قال لها: يا زانية أنت طالق ثلاثاً، لم يكن عليه حد ولا لعان.

وإذا ماتت المرأة بعد القذف قبل اللعان أو مات الرجل قبل اللعان أو بعده قبل أن يتم اللعان فإنهما يتوارثان. وإذا قذفها بالزنى بعد طلاق يملك فيه الرجعة فعليه اللعان، لأنها امرأته. ألا ترى أنهما يتوارثان وأن ظهاره وإيلاءه يقع عليها. وإذا قذفها بالزنى بعد طلاق بائن أو فرقة بائنة فعليه الحدث لأنها ليست بامرأته ولا يتوارثان ولا يقع عليها ظهاره ولا إيلاؤه.

وإذا قال الرجل لامرأة: (٢) إذا تزوجتك فأنت زانية، كان قوله هذا باطلاً، ليس يقع القذف عليها من هذا الوجه. وكذلك قوله: أنت زانية إن شاء فلان، أو أنت زانية إن دخلت الدار، لم يكن هذا قذفاً (٣)، وليس فيه حد ولا لعان. وكذلك لو قال هذا لامرأته وقد دخل بها.

وكل امرأة وطئت وطءاً حراماً فلا حد على قاذفها، ولا لعان بينها وبين زوجها إذا قذفها.

وإذا قال الرجل لامرأته: قد زنيت قبل أن أتزوجك (٤) فإن اللعان يقع عليها؛ لأن القذف إنما وقع يوم تكلم بذلك. وكذلك لو قال: رأيتك تزنين قبل أن أتزوجك. ولو قال: قد قذفتك بالزنى قبل أن أتزوجك، لم يكن في هذا لعان، وكان عليه الحد. وليس هذا كالأول. هذا أقر بقذف ماض، والأول قاذف.

ولو قال رجل لامرأته: قد زنيت وأنت صبية صغيرة، لم يكن عليه حد ولا لعان؛ لأن الصبية لا تزني. ألا ترى (٥) أنه لو قال لها: قد زنيت قبل أن تخلقي (٦)، لم يكن عليه حد ولا لعان.


(١) ش - ينبغي أن؛ صح هـ.
(٢) ز: لامرأته.
(٣) ز: قذف.
(٤) م ز: أن أزوجك.
(٥) ز: يرى.
(٦) ز: أن تخلقين.

<<  <  ج: ص:  >  >>