للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهي حامل، ومات الزوج وهي حامل، ووقعت (١) العتاقة عليها وهي حامل. وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ولو أن أمة طلقها زوجها وهو عبد تطليقة يملك الرجعة، ثم أعتقها مولاها بعد الطلاق بيوم، ثم جاءت بولد لتمام سنتين من يوم طلق، ثم إن مولى الأب أعتقه، فإن ولاء الولد لمولى الأم؛ لأن عدتها قد انقضت به. ولو كان الحبل حدث بعد الطلاق كان هذا رجعة. ولو جاءت به لأكثر من سنتين كان الولاء لموالي الأب، وكان هذا رجعة من الزوج؛ لأن الحبل حدث بعد الطلاق. ولو كان أقرت بانقضاء العدة، ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر بعد العدة، أو لتمام سنتين منذ يوم طلق، فإن ولاء الولد لموالي الأم. ولو كانت جاءت به لأكثر من سنتين منذ (٢) طلق، ولأقل من ستة أشهر بعد العدة، كان هذا منه رجعة، وكان ولاء الولد لموالي الأب. ولو أن رجلاً مولى عتاقة تزوج أمة، وأعتقها مولاها، ثم ولدت بعد العتق لستة أشهر، كان ولاء الولد لموالي الأب. وكذلك لو كانت أعتقت بكتابة أو تدبير أو بيمين (٣) أو على مال فهو كله سواء. ولو أن مكاتباً كاتب امرأته مكاتبة لغير مولاه، ثم أديا جميعاً فعتقا (٤)، ثم ولدت منه ولداً بعد سنة، فإن هذا ولاؤه لموالي الأب. وكذلك كل ولد يثبت نسبه من رجل مولى عتاقة، ومن أمة مولاة عتاقة، بنكاح جائز أو فاسد، فإن ولاءه (٥) لموالي الأب إذا جاءت به لستة أشهر فصاعداً بعد العتق. فإن جاءت به لأقل من ذلك فهو لموالي الأم.

وإذا أعتق الرجل أمة، وزوجها عبد، فحبلت بعد العتق وولدت، فإن ولاء الولد لموالي الأم، إن جنى الولد جناية عقلوا عنه، فإن مات ولا وارث له غير أمه ومواليه فإن لأمه الثلث، ولموالي الأم ما بقي. وإذا أعتق الولد أمه فولاؤه لموالي الأم. وإن أسلم على يديه رجل من أهل الذمة ووالاه فهو مولاه، وهو مولى لموالي الأم، يعقلون عنه، ويرثونه إن لم


(١) ف: وقعت.
(٢) ف + يوم.
(٣) م - أو بيمين (غير واضح).
(٤) م - جميعاً فعتقا (غير واضح).
(٥) غ: ولاؤه.

<<  <  ج: ص:  >  >>