للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإذا قاد الرجل قِطَاراً (١) في طريق المسلمين فما أوطأ أول القطار أو آخره، بيد أو رجل، أو صدم بعض الإبل إنساناً فمات، فالقائد ضامن، ولا كفارة عليه. وإن كان معه سائق فالضمان عليهما، ولا كفارة عليهما. وإن كان معهما سائق الإبل وسط القطار فما أصاب مما خَلْف هذا السائق وما بين يديه من شيء فهو عليهم أثلاثاً، لأنه قائد وسائق. وإن كان يكون أحياناً وسطها وأحياناً يتأخر وأحياناً يتقدم وهو يسوقها في ذلك فهو بمنزلة السائق. ولا شيء عليه في نفحة الرجل والذنب (٢). ولو أن رجلاً كان (٣) راكباً على بعير (٤) وسط القطار ولا يسوق منها شيئاً لم يضمن شيئاً مما تصيب الإبل التي بين يديه، وهو معهم في الضمان في الذي أصاب البعير الذي هو عليه والإبل التي خلفه، لأنه قائد لها. وعليه الكفارة إذا أصاب البعير الذي هو عليه كأنه قاتل بيده.

وإذا أتى الرجل ببعير فربطه إلى القطار والقائد لا يعلم، وليس معها سائق، فأصاب ذلك البعير إنساناً، ضَمِن القائد، ويرجع القائد على الذي ربط البعير بذلك الضمان. ولو سقط شيء مما تحمل (٥) الإبل على إنسان (٦) فقتله، أو سقط في الطريق فعَثَرَ (٧) به إنسان فمات، كان الضمان في ذلك على الذي يقود الإبل. وإذا كان معه سائق فعليهما جميعاً.

وإذا سار الرجل على دابته في الطريق فعثرت بحجر وضعه رجل، أو بدُكّان بناه رجل، أو بماء صبّه، فوقعت على إنسان فمات، فالضمان على الذي وضع الحجر وبنى الدكان وصحبّ الماء، ولا ضمان على الراكب. هو هاهنا بمنزلة المدفوع.

وإذا سار الرجل على دابته في ملكه، فأوطأت إنساناً بيد أو رجل


(١) القِطَار عدد من الإبل على نسق واحد، والجمع قُطُر. انظر: المغرب، "قطر".
(٢) ز: والذيب.
(٣) ف - كان.
(٤) ز + في.
(٥) ز: يحمل.
(٦) م ف ز ط: على الإنسان.
(٧) م ز: تعثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>