للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هكذا عندك؟ قال: لأنهم أصابوا ذلك قبل أن يحاربوا، فالحكم يجرى عليهم في تلك الحال كما يجري على جميع المسلمين.

قلت: أرأيت من أصيب من أهل العدل في عسكر أهل البغي أيصنع به كما يصنع بالشهيد؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت أهل العدل (١) إذا ظهروا على أهل البغي وعلى قتلاهم أيصلون عليهم؟ قال: لا. قلت: ولم، أليسوا مسلمين؟ قال: بلى، وإن كانوا مسلمين فإني أدع ذلك منهم. قلت: فهل تأمر بدفنهم؟ قال: نعم. قلت: فهل تكره أن تؤخذ (٢) رؤوسهم فيبعث (٣) بها إلى الإمام؟ قال: نعم، أكره ذلك؛ لأنها مثلة. ولم يبلغنا عن علي بن أبي طالب في حروبه كلها أنه صنع ذلك، ولا أنه أمر بحمل رأس.

قلت: أرأيت الرجل من أهل العدل يقتل أباه أو أخاه (٤) في أهل (٥) الحرب (٦) هل يرثه؟ قال: نعم. قلت: لمَ؟ قال: لأنه قتله بحق.

قلت: أرأيت الرجل من أهل البغي يقتل أباه أو جده في الحرب هل يرثه؟ قال: نعم؛ لأنه قتله على تأويل. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: لا يرث.

قلت: أفتكره للرجل من أهل العدل أن يقتل أباه أو أخاه من أهل البغي؟ قال: نعم، ويلي ذلك غيره أحب إلى. قلت: وكذلك لو كان أبوه من أهل الشرك في الحرب؟ قال: نعم. قلت: أفتكره له قتل الأخ والعم والخال إذا كانوا مشركين؟ قال: لا بأس بذلك. قلت: أرأيت الوالد إذا كان مشركًا محارباً فأراد قتل ابنه هل ترى للابن أن يمتنع (٧) منه فيقاتله؟ قال:


(١) ز - في عسكر أهل البغي أيصنع به كما يصنع بالشهيد قال نعم قلت أرأيت أهل العدل.
(٢) ز: أن يؤخذ.
(٣) ز: فبعث.
(٤) ز: وأخاه.
(٥) ز - أهل.
(٦) أي: أهل البغي، وليس المقصود أهل دار الحرب.
(٧) م ف ز: أن يمنع.

<<  <  ج: ص:  >  >>