للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو كان العبد هو الذي نقض البيع بمحضر من البائع كان نقضه جائزاً (١) وإن كان اشترط الخيار لمولاه. وكذلك لو أوجب العبد البيع جاز وصار واجبًا وبطل الخيار الذي جعله العبد المأذون له للمولى، لأن اشتراط الخيار لمولاه اشتراط لنفسه، فأيهما نقض كان نقضه جائزاً، وأيهما أجاز كان إجازته جائزة. وكذلك لو كان العبد اشترط الخيار لغير مولاه كان بهذه المنزلة. ولو أن العبد اشترط الخيار لمولاه فنقض المولى البيع بمحضر من البائع (٢) وأجاز العبد البيع، فإن كان المولى نقض قبل إجازة العبد فالنقض أولى من الإجازة. وإن كان العبد أجاز قبل نقض المولى فالإجازة أولى. وإن كان النقض من المولى والإجازة (٣) من (٤) العبد كانا جميعاً معاً فالنقض أولى من الإجازة، لأن البيع لم يكن تم، فالنقض أولى من الإجازة، لأنه لا (٥) يكون تاماً وقد نقض. ألا ترى لو (٦) أن رجلاً اشترى جارية بعبد على أنه بالخيار في الجارية التي اشترى ثلاثة أيام وتقابضا، ثم إن المشتري أعتق الجارية التي اشترى كان عتقه جائزاً، وكان (٧) هذا (٨) منه تسليماً (٩) للبيع. ولو لم يعتق الجارية ولكنه أعتق العبد كان عتقه جائزاً، وكان هذا منه (١٠) فسخًا للبيع، ويرد (١١) الجارية التي (١٢) في يده إلى الذي اشتراها منه. ولو أعتقهما المشتري جميعاً معاً (١٣) كان عتقه فيهما جميعاً جائزاً، وكان النقض (١٤) في هذا أولى من الإجازة، فيكون البيع منتقضاً، وتكون عليه قيمة الجارية التي اشترى أولاً. ألا (١٥) ترى أن الإجازة والنقض


(١) ز: جائز.
(٢) ف - ولو أن العبد اشترط الخيار لمولاه فنقض المولى البيع بمحضر من البائع.
(٣) ز: فالإجازة.
(٤) م ز: بين.
(٥) م - لا.
(٦) م ز - لو.
(٧) ف - وكان.
(٨) ف: وهذا.
(٩) ز + منه.
(١٠) ف - تسليما للبيع ولو لم يعتق الجارية ولكنه أعتق العبد كان عتقه جائزاً وكان هذا منه.
(١١) ف: ورد.
(١٢) ف - التي.
(١٣) م - معا.
(١٤) ز: القبض.
(١٥) م ز - ألا.

<<  <  ج: ص:  >  >>