للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قليل أو كثير هو فيها أو منها من حقوقها فله ما فيها من الثمرة. وهو خلاف ما في كتاب الشفعة (١). وقال محمد: إذا (٢) قال: بكل قليل أو كثير (٣) هو


(١) كذا في الأصول. وليس محل هذه الجملة هنا. والظاهر أن قول أبي يوسف المذكور قبل هذه الجملة وقول محمد المذكور بعدها كان في كتاب آخر من كتب الأصل مثل كتاب الشروط أو المزارعة أو القسمة ثم وضع هاهنا. ويمكن أن يكون قوله "وهو خلاف ما في كتاب الشفعة" من كلام الإمام محمد، ويقصد بكتاب الشفعة كتاب أبي يوسف؛ أو هو من كلام راوي الكتاب عن محمد بن الحسن. ويؤيد الاحتمال الأول قصة ذكرها السرخسي من أن محمد بن الحسن قد سمع هذه المسألة من أبي يوسف في حلقته واعترض عليها. انظر: المبسوط، ٣٠/ ١٣١. وقال السرخسي: ولو اشترى الأرض بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها فله الثمر والزرع. وفي غير هذا الموضع يقول: لا يدخل الثمر والزرع بهذا اللفظ. وتأويل ما قال هناك: إذا اشتراها بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها بحقوقها فعند هذا التقييد لا تدخل الثمرة والزرع؛ لأنهما ليسا من حقوقها. وتأويل ما ذكر هنا أنه لم يقيد بقوله من حقوقها. وعند الإطلاق يتناول لفظ الثمر والزرع؛ لأنهما من القليل والكثير الذي هو فيها أو منها لاتصاله في الحال. انظر: المبسوط، ١٤/ ١٣٧. وقال: وإذا أصاب بعضهم بستان وكرم وبيوت وكتبوا في القسمة بكل حق هو لها أولم يكتبوا ذلك فله ما فيها من الشجر والبناء، ولا يدخل في ذلك الثمر والزرع. وقد بينا هذا في كتاب الشفعة في البيع، فهو كذلك في القسمة. وإن كتبوا بكل قليل وكثير هو فيها أو منها دخل ذلك في القسمة. وفي كتاب المزارعة قال: لا يدخل الزرع والثمر بهذا اللفظ. ولكن قال هناك: بكل قليل وكثير هو فيها ومنها من حقوقها فيما ذكر في آخره. يتبين أن المراد إدخال الطريق والشرب دون الزرع والثمر. وهناك أطلق بكل قليل وكثير هو فيها أو منها. والثمر والزرع من هذه الجملة. فعند إطلاق اللفظ تدخل في القسمة. ومن جعل المسألة على روايتين فقد بينا وجه الروايتين في كتاب الشفعة. انظر: المبسوط، ١٥/ ٢٩. وقال: ولو لم يذكر البائع التمر والزرع في البيع لم يدخل شيء من ذلك فيه سواء ذكر في البيع كل حق هو لها أو مرافقها أو لم يذكر إلا في ر واية عن أبي يوسف -رحمه الله-، فإنه يقول: بذكر الحقوق والمرافق يدخل التمر والزرع. وإن قال بكل قليل أو كثير هو فيها أو منها دخل الزرع والتمر إلا أن يكون قال من حقوقها. وقد بينا هذأ في كتاب الشفعة. انظر: المبسوط، ٢٣/ ١٥٤ - ١٥٥. وقد وردت هذه المسألة في كتاب القسمة وكتاب المزارعة. انظر: ٢/ ٦٧ و - ٦٧ ظ؛ ٧/ ١١٩ و.
(٢) ز: وإذا.
(٣) م ز: وكثير.

<<  <  ج: ص:  >  >>