للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا تزوج الرجل ثلاث نسوة حرائر في عقدة، وثلاث إماء معهن، وإحدى الحرائر ابنة إحدى الإماء، وقد كان النكاح كله في عقدة واحدة، فإن نكاح الحرائر جائز ونكاح الإماء فاسد. وكذلك لو كانت أمة وحره في عقدة وإحداهما ابنة الأخرى جاز نكاح الحرة، وبطل نكاح الأمة. لا يجوز نكاحها مع الحرة، ولا يُفْسِد عليها.

وإذا تزوج الرجل امرأتين في عقدة واحدة، أو ثلاثاً في عقدة أو أربعاً، ليس بينهن قرابة ولا نسب، فالنكاح جائز. وكذلك لو كان بينهن قرابة ونسب بعد أن لا يكون محرماً (١). وإذا كان ذا رحم محرم أو رضاع محرم (٢) فإن النكاح فاسد. وتفسير ذلك: لو كن كلهن أخوات من نسب أو رضاع، أو امرأة وعمتها، أو امرأة وخالتها أو ابنة أخيها أو ابنة أختها من رضاع أو نسب، فإن ذلك لا يصلح أيضاً (٣). ولو طلق امرأة قد دخل بها وهي تعتد منه لم يتزوج امرأة ذات محرم منها من رضاع أو نسب، ولو فعل ذلك فرق بينهما. وكذلك لو تزوج أربعاً في عقدة واحدة لا قرابة بينها وبينهن ولا نسب فُرِّقَ بينه وبينهن (٤)، مِن قِبَل أنهن خمس: هؤلاء الأربع والتي تعتد منه. ولو تطاولت العدة فإن ادعى الزوج أنها قد أقرت بانقضاء العدة عنده، وكذبته المرأة، فالزوج مصدق في ذلك في أن يتزوج ما شاء من ذوات المحرم والرضاع والنسب أو غيرهن، ما لم تكن أماً (٥) لها أو ابنة. وإن (٦) شاء أن يتزوج أربعاً في عقدة فعل. ولا يصدق عليها في إبطال النفقة. ولو لم يدع (٧) عليها وأقر أنها في عدتها ثم تزوج أمة أو اثنتين (٨) في عقدة أو ثلاثاً في عقدة فإن نكاحهن فاسد، مِن قِبَل أن حرة تعتد منه، فلا ينبغي أن يتزوج أمة في قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -. وفيها قول آخر: إن كان الطلاق بائناً فإن نكاحهن جائز (٩)، مِن قِبَل أن


(١) ز: محرم.
(٢) ف - أو رضاع محرم.
(٣) ف - فإن ذلك لا يصلح أيضاً.
(٤) م ز: وبين.
(٥) ز: أم.
(٦) ز: فإن.
(٧) ز: يدعي.
(٨) ز: أو ثنتين.
(٩) م ف - جائز.

<<  <  ج: ص:  >  >>