للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا وكَّل رجل رجلاً ببيع عبدين له وسمى له ألف درهم فباع أحدهما دون الآخر، فإن كان باعه بقدر قيمته من الألف أو بأكثر فهو جائز. وإن كان باعه بدرهم في قول أبي حنيفة فهو جائز. وفي قول أبي يوسف ومحمد لا يجوز إلا أن يبيعه بمثل ما يبيعه به (١) الناس. وكذلك الدور والحيوان والعروض كلها.

وإذا وكله ببيع عبد واحد (٢) فباع نصفه من رجل ثم باع النصف الآخر من آخر فهو جائز. وإذا باع نصفه ولم يبع ما بقي (٣) فإن هذا لا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد، ويجوز في قول أبي حنيفة. وقال أبو حنيفة أيضاً: إذا وكَّل رجل رجلاً أن يشتري له عبداً فاشترى نصفه لم يجز على الآمر. فإن لم يختصما حتى يشتري النصف الباقي جاز على الآمر كله. وكان يفرق بين البيع والشراء.

وإذا وكَّل رجل رجلين ببيع شيء وأحد الوكيلين عبد محجور عليه أو تاجر أو مكاتب أو مدبر أو أم (٤) ولد أو ذمي أو حربي مستأمن أو عبد قد عتق بعضه وهو يسعى فيما بقي من قيمته أو صبي فإن هذا كله باب واحد، لا يجوز بيع أحدهما دون الآخر ولا (٥) شراء أحدهما دون الآخر. وكذلك لو كانوا عشرة لم يجز بيع تسعة ولا شراؤهم إذا لم يكن العاشر معهم.

فإذا وكَّل رجل رجلين ببيع دار ابنه وهو صغير في عياله فهو جائز. وإن (٦) باع أحدهما دون الآخر لم يجز. وكذلك لو وكلهما بشراء شيء له. وكذلك الوصي يوكل رجلين ببيع شيء لليتيم أو بشرائه ففعل ذلك (٧) أحدهما دون الآخر لم يجز. وكذلك المكاتب يوكل رجلين بالبيع أو بالشراء. وكذلك العبد التاجر يوكل رجلين بالبيع أو بالشراء. وكذلك الذمي (٨) يوكل. وكذلك الحربي المستأمن. وكذلك صاحب المضاربة أو الشريك شركة عنان


(١) ز - به.
(٢) ع: له.
(٣) ز: ما نفى.
(٤) ع: وأمر.
(٥) ز: وولا.
(٦) ع: فإن.
(٧) ع - ذلك.
(٨) ع: الذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>