للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صدقة كل بلاد في فقرائهم ولا يخرجها من تلك البلاد إلى غيرها.

قلت: أرأيت النصراني من بني تغلب يمر على العاشر ومعه الغنم للتجارة فيقول: علي دين يحيط بقيمتها، ويحلف على ذلك، أيكف عنه ويصدقه؟ قال: نعم، يصدقه ويكف عنه. قلت: أرأيت المصدق إذا جاء إلى الرجل يأخذ من صدقة غنمه فقال: علي دين يحيط بقيمتها، هل عليه شيء؟ قال: لا، إذا حلف على ذلك صدقه. قلت: أرأيت الصبي من بني تغلب له إبل أو غنم أو بقر وهو نصراني هل عليه صدقة مضاعفة؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه صغير، وإنما (١) يضاعف على الكبير.

قلت: أرأيت الرجل يكون في عسكر الخوارج (٢) ولا يؤدي (٣) زكاة إبله أو بقره أو غنمه سنة أو سنتين، ثم يتوب أهل البغي وهو مقيم معهم، هل يؤخذ هو وأصحابه بزكاة ما مضى من السنين؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنهم لم تكن (٤) أحكامنا تجري عليهم في عسكرهم. قلت: فهل عليهم فيما بينهم وبين الله تعالى أن يؤدوا زكاة لما مضى؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الرجل يبعثونه رسولاً من أهل البغي إلى أهل العدل فيمر على العاشر بالمال أيأخذ منه الصدقة؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو مر بالإبل؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت القوم يسلمون في أرض الحرب فيمكثون سنين، وقد علموا أن الزكاة تجري عليهم كما تجري عليهم الصلاة، فصدقوا بذلك وعرفوه في أموالهم وإبلهم وبقرهم وأغنامهم فلم يؤدوها سنين، ثم خرجوا إلى دار الإِسلام بإبلهم وبقرهم وغنمهم وأموالهم، هل يؤخذون لما مضى (٥)


(١) ق: ونما.
(٢) م: الجوارح.
(٣) ق: يؤدي.
(٤) م ق: لم يكن.
(٥) ك: هل يؤخذوا لماضي؛ م: هل يؤخذوا لما مضى؛ ج ر ق: هل يؤخذ الماضي؛ ط: هل يؤخذوا الماضي. وقال الأفغاني في الحاشية: كذا، والصواب "يؤخذون". ولعل الصواب ما أثبتناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>