للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا باع سمكاً محظوراً في أَجَمَة (١) فإن البيع باطل لا يجوز. بلغنا نحواً (٢) من ذلك عن عمر بن الخطاب. وبلغنا أيضاً عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لا تبتاعوا (٣) السمك في الماء فإنه غرر (٤). وكذلك كل شيء من السمك لا يؤخذ إلا بصيد فإنه لا يجوز البيع فيه. وإن كان في وعاء أو حُبّ (٥) يقدر على أخذه بغير صيد فالبيع جائز، والمشتري بالخيار إذا رآه. وليس الذي قد أحرزه صاحبه ويأخذه متى ما (٦) شاء كالذي لا يأخذه إلا بصيد.

وإذا اشترى الرجل صوف الغنم وهو على ظهورها وألبانها وهو في ضروعها فإن ذلك لا يجوز. بلغنا ذلك (٧) عن عبد الله بن عباس (٨). وكذلك الأولاد ما في بطونها.

وكذلك شراء لحومها قبل أن تذبح، وشراء الثمر قبل أن يخرج، وأشباهه، فإن هذا كله فاسد؛ لأنه يبتاع ما لم يكن بعد أو لم يدر


(١) الأَجَمَة: الشجر الملتف، وقولهم: بيع السمك في الأجمة، يريدون البَطِيحَة التي هي منبت القصب. انظر: المغرب، "أجم".
(٢) ع: نحو.
(٣) ع: لا تبتاعون.
(٤) روي عنه مرفوعاً وموقوفاً. انظر: مسند أحمد، ١/ ٣٨٨؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، ٣/ ٧.
(٥) ع: وعاء حيث؛ ط: أو جب. والحُبّ الجرّة أو الضخمة منها، أو الخشبات الأربع توضع عليها الجرّة ذات العُرْوَتين. انظر: القاموس المحيط، "حبب". والجُبّ بالضم البئر أو البئر الكثيرة الماء البعيدة القعر أو البئر الجيدة الموضع من الكلأ، أو البئر التي لم تُطْوَ، أو البئر مما وُجِدَ لا مما حفره الناس، والجمع: أجباب وجباب وجببة. والجُبّ أيضاً: المَزَادَة يُخَيَّطُ بعضها إلى بعض. انظر: القاموس المحيط، "جبب".
(٦) ع - ما.
(٧) ع - ذلك.
(٨) روي عنه مرفوعاً وموقوفاً. انظر: المصنف لعبد الرزاق، ٨/ ٧٥؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ٤/ ٣١١؛ والمعجم الكبير للطبراني، ١١/ ٣٣٨؛ والمعجم الأوسط له، ٤/ ١٠١؛ ونصب الراية للزيلعي، ٤/ ١١؛ ومجمع الزوائد، ٤/ ١٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>