للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على أن ما اشترى كل واحد منهما من شيء فهو بينهما، ثم اشترى أحدهما متاعاً وأشهد أنه يشتريه لنفسه خاصة بغير محضر من صاحبه، فكل ما اشتريا من شيء فهو بينهما. وكذلك لو قالا: على أن كل ما اشترى واحد منا اليوم من شيء فهو بيننا نصفين، لم يستطع أحدهما الخروج مما اشتركا عليه إلا بمحضر منهما جميعاً. ألا ترى أن رجلاً لو (١) أمر رجلاً أن يشتري له عبداً بعينه بثمن قد سماه له أو لم يسمه، ودفع إليه الثمن أو لم يدفعه إليه، ففارقه المأمور على أن يشتريه للآمر؛ فلما أراد أن يشتري أشهد عند عقدة الشراء أنه إنما اشترى العبد لنفسه، أن ذلك لا يستقيم، وأن العبد عبد الآمر؛ ولا يستطيع (٢) المأمور الخروج مما أمر به إلا بمحضر من الآمر. فكذلك الأول. وكذلك لو أن الآمر أشهد أنه قد أخرج المأمور مما أمره به والمأمور غير حاضر لم يجز ذلك. فإن اشتراه المأمور قبل أن يعلم بإخراج الآمر إياه (٣) من الأمر فهو للآمر.

ولو أن رجلاً أمر رجلاً أن يشتري له عبداً بعينه (٤) بينه وبينه، فقال: نعم، فذهب المأمور ليشتري العبد، فلقيه رجل آخر، فقال: اشتر هذا العبد بيني وبينك، فقال المأمور: نعم، فاشترى المأمور ذلك العبد، فإن للأول نصف العبد، وللآخر نصف العبد، وسقط المشتري المأمور، فلا يملك منه شيئاً؛ لأن الشرى وقع للأول نصفه، وللآخر نصفه.

وإذا اشترى الرجل عبداً وقبضه، فطلب إليه رجل آخر الشركة فأشركه، فإن له نصفه. وكذلك لو أشرك رجلين (٥) في صفقة واحدة كان العبد بينهم أثلاثاً.

وإذا كان العبد بين رجلين قد اشترياه فأشركا (٦) فيه رجلاً فإن القياس أن يكون للرجل النصف. وأما في الاستحسان فله الثلث. وبه نأخذ (٧). ولو


(١) م ص - لو.
(٢) ص - الآمر ولا يستطيع؛ صح هـ.
(٣) م: ايا.
(٤) م + ببينه.
(٥) ف: اشترك رجلان.
(٦) ف: فاشتركا.
(٧) ص: يأخذ.

<<  <  ج: ص:  >  >>