للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالله لا أقربك، أو عَلَيَّ نذر أو نذر الله أن لا أقربك، أو عَلَيَّ ذمة الله أو عَلَيَّ عهد الله أن لا أقربك، أو أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء عن (١) الإسلام إن قربتك، فهو مولي في هذا كله. بلغنا ذلك عن إبراهيم أنه قال فيمن حلف بشيء من هذه الأشياء فحنث: عليه كفارة يمين (٢). وكذلك إذا قال: أعزم أو أعزم بالله. وكذلك إذا قال: وعظمة الله وعزة الله لا أقربك، أو قال: وقدرة الله لا أقربك. وكذلك (٣) أيضاً إذا (٤) حلف على ذلك بعتق أو طلاق أو حج أو عمرة أو هدي أو مشي إلى البيت الحرام (٥) أو صوم جعله لله (٦) عليه إن قربها. وكل شيء يشبه هذا جعله على نفسه (٧) إن قربها فلزمه فيه شيء يضيفه إليه فهو مولي.

وإذا قال: والقرآن لا أقربك، أو الكعبة أو الصلاة أو الزكاة لا أقربك، أو بيت الله، أو حلف على ذلك بشيء من طاعة الله أو بشيء من فرائض الله تعالى، فهذا كله باطل لا يكون مولياً (٨)، إنما يكون الحلف بالله. ولو حلف فقال: بالله لا أقربك، وأيم الله لا أقربك، أو قال: لعمر (٩) الله لا أقربك، أو قال: الله لا أقربك، يريد بقوله: "الله" اليمين فيما بينه وبين الله تعالى فهو مولي في هذا كله. وإذا لم ينو بقوله: الله لا أقربك، اليمين فيما بينه وبين الله تعالى فهو مولي (١٠) في القضاء لا يدين فيه.

وإن قال قولاً: لا يقربها، ولم يحلف، لم يكن مولياً؛ لأن الله تعالى قال في كتابه: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} (١١)، فهذا الحلف. وبلغنا عن عائشة


(١) ز: من.
(٢) الآثار لمحمد، ١٢٣؛ والمصنف لعبد الرزاق، ٨/ ٤٨٠.
(٣) م ش ز: فكذلك.
(٤) م ش ز: وإذا.
(٥) ز - الحرام.
(٦) م ش ز: الله.
(٧) ز: على نفسها.
(٨) ش + إنما يكون موليا.
(٩) ش: لعمرو.
(١٠) ز - فهو مولي.
(١١) يقول تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: ٢٢٦، ٢٢٧]

<<  <  ج: ص:  >  >>