للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كفالة في الحد (١). فإن زُكِّيَا الشاهدان (٢) لاعن بينهما. وإن لم يزكيا لم يكن عليه (٣) حد ولا لعان.

وإذا شهد الشاهدان (٤) فقالا: نشهد أنه قذف امرأته وأمنا في كلمة واحدة، فذلك كله باطل، لا تقبل (٥) شهادتهما، ولا حد عليه ولا لعان؛ لأنهما شهدا لأنفسهما ولأمهما. وإن لم تكن (٦) أمهما امرأة له فهو سواء، لا حد عليه ولا لعان.

وإذا شهد على قذف الزوج امرأته ابنان له من غيرها، وأمهما عنده، فإنه لا تجوز شهادتهما؛ لأنهما لو شهدا على طلاق ضرة أمهما لم يجز. فهذه فرقة؛ لأنهما يجران إلى أمهما (٧) أن لا تكون (٨) لها شريكة مع أبيهما (٩). إلا أن يكون عبداً أو محدوداً في قذف فتجوز شهادتهما عليه، ويضرب الحد؛ لأنه لا تقع (١٠) شهادتهما على لعان ولا فرقة.

وإذا شهد على قذف الرجل امرأته (١١) رجلان فاسقان أو محدودان في قذف أو أعميان وهو ينكر ذلك ويجحده فلا تجوز شهادتهما عليه، ولا حد عليه ولا لعان. وكذلك لو شهد رجل وامرأتان لم تجز شهادتهما، ولا حد أعليه، ولا لعان.

ولو شهد عليه شاهدان فعُدِّلَا ثم ماتا أو غابا قبل أن يقضي القاضي بشهادتهما أمضي عليه اللعان. ولو عميا أو ارتدا عن الإسلام أو دخلا في حال من الحالات التي لا تقبل فيها شهادة مثلهم درأنا عنه الحد، ولا حد ولا لعان عليه.

ولو جاءت امرأته بكتاب من قاض إلى قاض بقذفه إياها لم يكن


(١) السنن الكبرى للبيهقي، ٦/ ٧٧. وانظر: نصب الراية للزيلعي، ٤/ ٥٩.
(٢) ز: الشاهدين.
(٣) ز: يكن يزكيا.
(٤) م ز: للشاهدان.
(٥) ز: لا يقبل.
(٦) ز: لم يكن.
(٧) م: إلى مهما.
(٨) ز: لا يكون.
(٩) ز: مع ابنهما.
(١٠) ز: لا يقع.
(١١) م ز: امراتى.

<<  <  ج: ص:  >  >>