للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمد عن أبي يوسف عن مجالد بن سعيد عن الشعبي وزياد بن عِلَاقة أن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص: إني قد أمددتك بقوم من أهل الشام، فمن أتاك منهم قبل أن يَتَفَقَّأ (١) القتلى فأشركه في الغنيمة.

محمد عن أبي يوسف عن محمد بن إسحاق (٢) عن يزيد بن عبد الله بن قسيط قال: بعث أبو بكر الصديق عكرمة بن أبي جهل في خمسمائة رجل مدداً لزياد بن لبيد (٣) البياضي والمهاجر بن أمية المخزومي إلى اليمن فأتوهم حتى افتتحوا النُّجَيْر (٤). قال: فأشركهم في الغنيمة ونَفَّلَ (٥) في البَدْأَة (٦) الربع وفي الرَّجْعَة الثلث (٧).

محمد عن أبي يوسف عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعان بيهود بني قينقاع على بني قريظة،


(١) تفقّأ الدُّمَّل: تشقّق. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه -: من وافاك من الجند ما لم يتفقّأ القتلى فأشركه في الغنيمة، يعني إن حضر وقت الحرب في فور القتال، أمّا بعد أن وضعت الحرب أوزارها وتشقّقت جِيَف القتلى فلا. وهذه عبارة عن تطاول الزمان بعد الحرب. وروي: ما لم يَتَقَفَّ، أي: ما لم يجئ خَلْفَهم، يعني بعد انقضاء الحرب. انظر: المغرب، "فقأ".
(٢) ز - بن إسحاق.
(٣) م ف ز: أسد. والتصحيح من الكافي، ١/ ١٥٧ ظ؛ والمبسوط، ١٠/ ٢٣.
(٤) م ز: البحيرة. وهي في نسخة ف مهملة. والتصحيح من المبسوط، ١٠/ ٢٣. والنجير أحد حصون حضرموت. انظر: المغرب، "نجر".
(٥) النَّفَل ما يُنَفَّلُه الغازي، أي: يُعطاه زائداً على سهمه، وهو أن يقول الإمام أو الأمير: من قتل قتيلاً فله سَلَبُه، أو قال للسرية: ما أصبتم فهو لكم أو ربعه أو نصفه، ولا يخمَّس، وعلى الإمام الوفاء به انظر: المغرب، "نفل".
(٦) البَدْأة أول الأمر، والمراد بها في الحديث "أنه نَفَّل في البدأة الربع وفي الرجعة الثلث" ابتداء سفر الغزو. وذلك إذا نهضت سرية من جملة العسكر فأوقعت بطائفة من العدو فما غنموا كان لهم الربع وَيشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباع ما غنموا، فإن قفلوا من الغزو ثم نهضت سرية كان لهم من جميع ما غنموا الثلث، لأن نهوضهم بعد القفول أشق، والخطر فيه أعظم. انظر: المغرب، "بدأ".
(٧) روي نحوه في المصنف لابن أبي شيبة، ٦/ ٤٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>