للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمغيرة (١).

وكتب أبو بكر - رضي الله عنه -:

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب عبد الله أبي بكر خليفة محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل نجران، أجارهم بجوار الله تعالى وذمة محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢) على أنفسهم وأرضيهم وملتهم وأموالهم وحاشيتهم وعماراتهم وغائبهم وشاهدهم وأساقفهم ورهبانهم وبيعهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير، ولا يحشرون (٣)، ولا يعشرون، ولا يغير أسقف من سقيفاه (٤)، ولا واهب من رهبانيته، ووفى (٥) لهم بكل ما كتب لهم محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - (٦)، وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله تعالى وذمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أبداً، وعليهم النصح والإصلاح فيما عليهم من الحق، وشهد المستورد وعمر (٧) مولى أبي بكر وراشد بن حذيفة والمغيرة (٨).


(١) الخرج لأبي يوسف، ٧٨. وعن ابن عباس قال: صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل نجران على ألفيْ حُلّة، النصفُ في صَفَر، والبقية في رجب، يؤدونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها حتى يردوها عليهم إن كان باليمن كيد أو غَدْرَة، على أن لا تُهْدَمَ لهم بيعة، ولا يُخْرَج لهم قَسّ، ولا يُفْتَنوا عن دينهم، ما لم يُحْدِثوا حَدَثاً أو يأكلوا الربا. انظر: سنن أبي داود، الخراج، ٢٩ - ٣٠. وروى أبو عبيد في الأموال عن أبي المليح الهذلي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صالح أهل نجران، فكتب لهم كتاباً: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كتب محمد النبي - صلى الله عليه وسلم - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل نجران، إذ كان له حكمه عليهم، أن في كل سوداء وصفراء وبيضاء وحمراء وثمرة ورقيق ألفيْ حُلة، في كل صَفَر ألف حلة، وفي كل رجب ألف حلة، على أن لا يحشروا، ولا يعشروا، ولا يأكلوا الربا، فمن أكل منهم الربا فذمتي منه بريئة. انظر: الأموال لأبي عبيد، ٢٤٤؛ ونصب الراية للزيلعي، ٣/ ٢٠٣.
(٢) ت - لأهل نجران أجارهم بجوار الله تعالى وذمة محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(٣) م ف ت: يحدون.
(٤) م ف ت: من سقفاه.
(٥) ت: وفا.
(٦) ت - النبي.
(٧) ولفظ أبي يوسف: المستورد بن عمرو أحد بني القين وعمرو. انظر: الخراج، ٧٩. ولفظ ابن سعد: المستورد بن عمرو أخو بلي … وعامر. انظر: الطبقات الكبرى، ١/ ٢٨٨.
(٨) الخراج لأبي يوسف، ٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>