للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قوله: (والميسر) هو القمار وقد تقدم.

قوله: (والكوبة) (١) بضم الكاف وسكون الواو ثم باء موحدة، قيل: هي الطبل كما رواه البيهقي (٢) من حديث ابن عباس وبين أن هذا التفسير من كلام عليّ بن بذيمة.

قوله: (والغبيراء) بضم الغين المعجمة. قال في التلخيص (٣): اختلف في تفسيرها فقيل: الطنبور، وقيل: العود، وقيل: البربط، وقيل: [مزر] (٤) يصنع من الذرة أو من القمح، وبذلك فسره في النهاية (٥).


= والخلاصة: أنَّ العلماء والفقهاء. وفيهم الأئمة الأربعة، متفقون على تحريم آلات الطرب اتباعًا للأحاديث النبوية، وآثار السلف، وإنْ صح عن بعضهم خلافه فهو محجوج بما ذكر، والله ﷿ يقول: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥].
"الاستقامة" (١/ ٢٨١ - ٢٨٢) "منهاج السنة" لابن تيمية (٣/ ٤٣٩) "تلبيس إبليس" (ص ٢٤٤).
(١) الكوبة: هي الطبل. كما جاء مفسرًا في حديث ابن عباس … وجزم به الإمام أحمد، واعتمده ابن القيم في "الإغاثة" قال: "وقيل: البربط". والبربط: ملهاة تشبه العود، فارسي معرّب (بَرْبَت) لأن الضارب به يضعه على صدره، واسم الصَّدر: بَر. "النهاية" (١/ ١١٨). وقال الخطابي في "المعالم" (٥/ ٢٦٨): "والكوبة: يُفسر الطبل، ويقال: هو (النرد) ويدخل في معناه كل وتر ومزهر ونحو ذلك من الملاهي والغناء". وفيها أقوال أخرى نقلها الشيخ أحمد شاكر في التعليق على "المسند" (١٠/ ٧٦) ثم قال: و"أجود من كل هذا وأحسن شمولًا قول أحمد في كتاب الأشربة" (ص ٨٤/ ٢١٤) يعني بـ (الكوبة) كلُّ شيء يكبّ عليه". واعلم أخي القارئ أنَّ الأحاديث المتقدمة صريحة الدلالة على تحريم آلات الطرب بجميع أشكالها وأنواعها، نصًا على بعضها كالمزمار والطبل والبربط، وإلحاق لغيرها بها، وذلك لأمرين: (الأول): شمول لفظ (المعازف) لها في اللغة كما تقدم بيانه. (الآخر): أنها مثلها في المعنى من حيث التطريب والإلهاء. وانظر: القاموس المحيط (ص ١٧٠).
(٢) في السنن الكبرى (١٠/ ٢١٣).
(٣) التلخيص (٤/ ٣٧٢).
(٤) كذا في المخطوط (أ) و (ب) وفي التلخيص: (مرزٌ).
(٥) النهاية (٢/ ٢٨٥)، الفائق (٣/ ٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>