للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (فَقَالَ الثَّوْرِيُّ: لَا يَجُوزُ، وَللْغُلَامِ فِيمَا عَمِلَ أُجْرَةُ المِثْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ حَظَّ العَامِلِ يَكُونُ عِنْدَهُ مَجْهُولًا).

قوله: لا يجوز؛ لأنه حينئذٍ أضاف شيئًا هو تكلفة على المضاربة، سيكون له حق.

وأولئك يقولون: إذا كان غلام السيد فما يأخذه سيكون لسيده، فلا جهالة هنا؛ لأن ما سيأخذه هذا الغلام سيرجع إلى سيده؛ "أنت ومالك لسيدك"، "من ابتاع غلامًا له مال فماله للذي ابتاعه إلا أن يشترطه المبتاع" (١)، وهذا حديث صحيح في "الصحيحين" معروف.

فمعلوم أنَّ العبد لا يملك، وهل يملك إذا ملكه سيده؟

المسألة فيها خلاف، وقد مرَّت بنا، هذه المسألة مبسوطة في كتاب البيوع.

* * *

[الْبَابُ الثَّالِثُ: الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ الْقِرَاضِ] (٢)

يلحظ أن المسائل بدأت تخف بعد تجاوز المسائل الدقيقة في هذا الكتاب؛ كالتي مرت في أحكام البيوع، وكبعض ما مَرَّ بنا في أول


(١) أخرجه البخاري (٢٣٧٩)، ومسلم (١٥٤٣).
(٢) يطلق عليه الحنفية والحنابلة: المضاربة، ويطلق عليه المالكية والشافعية: القراض. يُنظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (٦/ ٧٩)، و"كشاف القناع" للبهوتي (٣/ ٥٠٨)، و"الشرح الكبير" للدردير (٣/ ٥١٧)، و"نهاية المحتاج" للرملي (٥/ ٢١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>