للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(الْقَوْلُ فِي شَرِكةِ الْعِنَانِ)

* قولُهُ: (وَأَرْكَانُ هَذِهِ الشَّرِكَةِ ثَلَاثَةٌ؛ الْأَوَّلُ: مَحِلُّهَا مِنَ الْأَمْوَالِ. وَالثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ قَدْرِ الرِّبْحِ مِنْ قَدْرِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ. الثَّالِثُ: فِي مَعْرِفَةِ قَدْرِ الْعَمَلِ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ قَدْرِ الْمَالِ.

الرُكنُ الْأَوَلُ: فَأَمَّا مَحِلُّ الشَّرِكةِ).

محلها: هو الشيء الذي تجوز فيه، ومعلوم أن هناك نقودًا، يعني دراهم ودنانير، وريالات ودولارات في وقتنا الحاضر، الأصل العملة المعروفة مهما اختلفت، وهناك عروض تجارة، وعروض التجارة هل تصلح أن تكون رأس مال؟ وإن قلنا بصلاحيتها فهل لا بد من تقويمها أو أن التقويم لا يجوز ولا بدَّ من بيعها وجعل ثمنها هو رأس المال؟

* قولُهُ: (فَمِنْهُ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، وَمِنْهُ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ. فَاتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الشَّرِكَةَ تَجُوزُ فِي الصِّنْفِ الْوَاحِدِ مِنَ الْعَيْنِ؛ أَعْنِي: الدَّنَانِيرَ، وَالدَّرَاهِمَ) (١).


(١) مذهب الحنفية، يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" للحصكفي (٤/ ٢٩٩) قال: "وركنها في شركة العين اختلاطهما، وفي العقد اللفظ المفيد له ".
ومذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الكبير" للدردير (٣/ ٣٤٨) قال: "إنما تصح … بذهبين أو ورقين متعلق بتصح أي: بذهب من أحدهما وذهب من الآخر أو ورق كذلك لا بذهب من جانب وورق من الآخر".
ومذهب الشافعية، يُنظر: "تحفة المحتاج" للهيتمي (٥/ ٢٨٦) قال: "وتصح الشركة في كل مثلي إجماعًا في النقد، وعلى الأصح في المغشوش الرائج؛ لأنه باختلاطه يرتفع تميزه كالنقد، ومنه التبر … فما وقع للشارح من اعتماد أنها لا تجوز فيه ينبغي حمله على نوع منه لا ينضبط دون المتقوم".=

<<  <  ج: ص:  >  >>