للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفَصْلُ الأَوَّلُ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ القَبْضُ مِنَ المَبِيعَاتِ

وَأَمَّا بَيْعُ مَا سِوَى الطَّعَامِ قَبْلَ القَبْضِ، فَلَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي إِجَازَتِهِ، وَأَمَّا الطَّعَامُ الرِّبَوِيُّ فَلَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِهِ).

يعني: الطعام الذي يدخل فيه الربا: "وَالبُرُّ بِالبُرِّ مِثْل بِمِثْلٍ … يَدًا بِيَدٍ" (١).

* قوله: (أَنَّ القَبْضَ شَرْطٌ فِي بَيْعِهِ، وَأَمَّا غَيْرُ الرّبَوِيِّ مِنَ الطَّعَامِ، فَعَنْهُ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا: المَنْع، وَهِيَ الأَشْهَر، وَبِهَا قَالَ أَحْمَد، وَأَبُو ثَوْرٍ (٢) إِلَّا أَنَّهُمَا اشْتَرَطَا مَعَ الطَّعَامِ الكَيْلَ وَالوَزْنَ).

أمَّا اشتراط الكيل والوزن في المطعومات، فللإمام أحمد عدة رواياتٍ:

الأولى: يشترط الكيل والوزن، يعني لا بد في المكيل أن يكال، والموزون أن يوزن، والمعدود أن يُعَدُّ.

الثانية: الاقتصار على المكيل أن يكال، والموزون أن يوزن.

الثالثة: أن كل ما يُبَاع يشترط فيه القبض (٣)، كما سيأتي في مذهب الإمام الشافعي.


(١) أخرجه مسلم (١٥٨٧).
(٢) "الاستذكار" لابن عبد البر (٦/ ٣٧٤)، قال: "وقال أحمد وأبو ثور كل ما وقع عليه اسم طعام مما يؤكل أو يشرب، فلا يجوز أن يُبَاع حتى يقبض، وما سوى ذلك، فلا بأس ببيعه قبل القبض".
(٣) "المغني" لابن قدامة (٤/ ٥)، قال: "فرُوِيَ عن أحمد في ذلك ثلاث رواياتٍ، أشهرهنَّ أن علة الربا في الذهب والفضة كونه موزون جنس، وعلة الأعيان الأربعة مكيل جنس … " والرواية الثانية، أن العلة في الأثمان الثمنية، وفيما عداها كونه مطعوم جنس، فيختص بالمطعومات، ويخرج منه ما عداها. قال أبو بكرٍ: روى ذلك عن أحمد جماعة، ونحو هذا قال الشافعي، فإنه قال: "العلة الطعم، والجنس=

<<  <  ج: ص:  >  >>