للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(كِتَابُ الأقضِيَةِ)

الأقضيَةُ جمع قَضَاءٍ، والمراد به: الحُكْم بين الناس، والأصل في هذا الكتاب وفي مشروعيته: الكتاب والسُّنَّة والإجماع.

أمَّا الكتَاب: فَمنه قَوْلُ الله تَعَالى: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)} [ص: ٢٦].

وقَوْله: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)} [المائدة: ٤٩، ٥٠].

وقوله: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)} [النساء: ٦٥]، إلى غَيْر ذَلكَ من الآيات.

وَمن السُّنَّة: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إذا اجتهَدَ الحَاكمُ فأصَاب، فلَه أجران، وإذا اجتهد الحاكم فأخطأ، فله أجرٌ واحدٌ " (١)، فوَضع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المنهجَ للقضاة، وهذا يُبيِّن مكانة القضاء وأهميته في الإسلام.


(١) أخرجه البخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (١٧١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>