للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالذِّمِّيِّ يُقْتَلَانِ جَمِيعًا (١) (٢) (٣)).

أي: قد يشترك عامد ومخطئ، ولا يدري المخطئ بنية صاحبه، فلو قال شخص لآخر: "قم لنطرح هذه الحجارة، أو نهدم ذلك الجدار"، والآخر لا يعلم أنه تحته شخص يريد الطالب قتله، أو أخذ بالغ عاقل بيد صغير أو مجنون وقال له: "أنا أمسك لك فلان فاقتله، أو أشرك معه عبدًا في قتل عبدٍ آخر"، ففي هذه الحالة لا يقام القصاص على المخطئ لقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [النساء: ٩٢].

مسألة قتل المسلم بالذمي (٤):

اختلف أهل العلم فيما لو قتل مسلم ذميًّا، والأكثر على أنه لا يقتل به.

وكذلك لو قتل ذمي حربيًّا لا يقاد به، والذمي: هو صاحب العهد الذي يعطى العهد ويدفع الجزية للمسلمين.


= أكره حر قنا أو عكسه على قتل قن (فالقصاص عليه)، أي: المكافئ منهما".
ومذهب أحمد هنا كمذهب مالك. يُنظر: "الإقناع" للحجاوي (٤/ ١٧٢)، حيث قال: "ويجب على شريك القن نصف قيمة المقتول ".
(١) يُنظر: "الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي" (٤/ ٢٣٨)، حيث قال: "فلا يقتل مسلم ولو عبدًا بكافر ولو حرا". وهذا فيما لو قتله وحده، وبالأولى لو شارك غيره.
(٢) يُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (٧/ ٢٥٩)، حيث قال: " (فإن كافأه أحدهما فقط) كأن أكره حرٌّ قنًّا أو عكسه على قتل قن (فالقصاص عليه)، أي: المكافئ منهما".
(٣) ومذهب أحمد هنا كمذهب مالك. يُنظر: "الإقناع" للحجاوي (٤/ ١٧٢ - ١٧٣)، حيث قال: "وعلى شريك الأب وشريك الذمي وشريك الخاطئ ولو أنه نفسه: بأن جرحه جرحين، أحدهما: خطأ والآخر عمد، وشريك غير المكلف وشريك السبع في غير قتل نفسه: نصف الدية في ماله لأنه عمد".
(٤) يأتي تحريره حيث ذكره ابن رشد رحمه الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>