للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا مذهب الشافعية (١)، والحنابلة لهم رواية معهم (٢).

* * *

[القَوْلُ فِي الشُّرُوطِ]

(وَأَمَّا شُرُوطُ الرَّهْنِ: فَالشُّرُوطُ المَنْطُوقُ بِهَا فِي الشَّرْعِ ضَرْبَانِ: شُرُوطُ صِحَّةٍ، وَشُرُوطُ فَسَادٍ) (٣).

أي: التي نطق بها النصُّ كما قال تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}، فوصفها بكونها مقبوضة.

وهي ضربان؛ لأن الشروط قد تكون صحيحة من مقتضى العقد ويحتاجها ذلك، وربما تكون شروطًا فاسدة، ومن هذه الشروط الفاسدة:


= ثابت، وللمكاتب أن يعجّز نفسه، ويفسخ الكتابة متى شاء، وهذا يمنع من الرهن؛ لأن الرهن، توثّق بالحق، وما ليس بثابت فلا يتوثق منه".
"ونحن نمنع هذا إذا كان الرهن من أجنبي تحمّل بكتابة المكاتب، ودفع رهنًا بما تحمل به؛ لأنّا لا نجيز الكتابة بحمالة". انظر: "شرح التلقين" (٣/ ٢/ ٣٦٤)، و"الشرح الكبير للشيخ الدردير، وحاشية الدسوقي" (٣/ ٢٤٦).
(١) يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (٣/ ٥٥)، قال: "ويشترط في الدين ثلاثة شروط … ثالثها: كونه (لازمًا) فلا يصح بما لا يلزم ولا يؤول إلى اللزوم؛ كمال الكتابة؛ لأنه لا فائدة في الوثيقة مع تمكن المديون من إسقاط الدين".
(٢) يُنظر: "مطالب أولي النهى"، للرحيباني (٣/ ٢٥٢)، قال: " (أو) كان الرهن (مكاتبًا)؛ فيصحُّ رهنه. لجواز بيعه وإيفاء الدين من ثمنه". وانظر: "الروايتين والوجهين" لأبي يعلى ابن الفراء (١/ ٣٨١، ٣٨٢).
(٣) الشرط الصحيح: "هو ما كان موافقًا لمقتضى العقد، أو مؤكدًا لمقتضاه، أو جاء به الشرع، أو جرى به العرف. والشرط الفاسد: هو ما لم يكن أحد الأنواع الأربعة السابقة في الشرط الصحيح، أي: أنه الذي لا يقتضيه العقد، ولا يلائم المقتضى، ولا ورد به الشرع، ولم يتعارفه الناس، وإنما فيه منفعة زائدة لأحد المتعاقدين". انظر: "الفقه الإسلامي وأدلته"، للزحيلي (٤/ ٣٠٥٣، ٣٠٥٤). وانظر: "مختصر التحرير شرح الكوكب المنير"، لابن النجار (١/ ٤٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>