للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

" قوله: (وَكَذَلِكَ الأَمْرُ فِي الشَّيْءِ المَنْهِيِّ عَنْهُ عَلَى الإِطْلَاقِ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ شَيْءٍ مَا إِلَّا بِأَمْرٍ آخَرَ).

هَذَا صَحيحٌ، لكن نحن عندنا أدلةٌ تدلُّ على أن الطهارة من النجاسة مطلوبة.

[الباب السادس: المواضع التي لا يصلى فيها]

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(البَابُ السَّادِسُ، وَأَمَّا المَوَاضِعُ الَّتِي لا يُصَلَّى فِيهَا).

مَوَاضعُ أداء الصلاة جاءت فيها أحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، مثل قوله: "أُعْطيتُ خمسًا لم يُعطهن أحدٌ قبلي من الأنبياء … " (١)، وهذه من خَصَائصه -صلى الله عليه وسلم- الَّتي خصَّه الله بها. وفي رِوَاياتٍ: "أُعْطيت … "، أكثر من خمس (٢).

وَالشَّاهد قَوْله: "وَجُعلَتْ لي الأَرْض مسجدًا وطهورا، فأيما رَجُلٍ من


(١) أخرج البخاري (٤٣٨)، واللفظ له، ومسلم (٣/ ٥٢١)، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أُعْطيت خمسًا لم يعطهن أحدٌ من الأنبياء قبلي: نُصِرْتُ بالرعب مسيرة شهر، وجُعلَت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ، وأُحلَّت لي الغنائم، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس كافة، وأعطيت الشفاعة".
(٢) أخرجها أحمد في "مسنده" (٩٣٣٧)، عن أبي هُرَيرة، قال: قال رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "فُضِّلت على الأنبياء بستٍّ "، قيل: ما هن أي رسول الله: قال: "أعْطيت جَوَامع الكلم، وَنُصرت بالرُّعب، وأُحلَّت لي الغنائم، وجُعلَت لي الأَرْض طهورًا ومسجدًا، وأُرْسلت إلى الخلق كافَّة، وختم بي النبيُّون "، وصحَّحه الأرناؤوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>