للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودليلُ الجَوَاز مطلقًا: أنَّ الجماع مباحٌ، فلا نمنعه، ولا نكرهه إلا بدليل، فهذا هو المعتمد في الدلالة.

وَأمَّا حَديثُ عَمْرو بن شُعَيبٍ عن أبيه عن جَدِّه، قال: جَاء رجلٌ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، الرَّجل يَغيب لا يقدر على الماء، أيُجَامع أهله؟ قال: " نعم " (١)، فلا يحتجُّ به؛ لأنه ضعيف، فإنه من رواية الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف (٢).

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(البَابُ الثَّانِي فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجُوزُ لَهُ هَذِهِ الطَّهَارَةُ)

* قوله: (وَأَمَّا مَنْ تَجُوزُ لَهُ هَذِهِ الطَّهَارَةُ، فَأَجْمَعَ العُلَمَاءُ (٣) أَنَّهَا تَجُوزُ لِاثْنَيْنِ: لِلْمَرِيضِ وَالمُسَافِرِ إِذَا عَدِمَا المَاءَ).

وَذَلك لقَوْل الله تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء:


= قال: " ولا يطأ الرجل امرأته التي انقطع عنها دم حيض أو نفاس بالطهر بالتيمم حتى يجد من الماء ما تتطهر به المرأة، ثم ما يتطهران به جميعًا ".
(١) أخرجه أحمد (٧٠٩٧).
(٢) يُنظر: " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتمٍ (٣/ ١٥٦)؛ حيث فيه: " حدثنا عبد الرحمن، أنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إليَّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحجاج بن أرطأة كوفي، صدوق ليس بالقوي، يدلس عن محمد بن عبيد الله العرزمي، عن عمرو بن شعيب ".
(٣) يُنظر: " الإقناع في مسائل الإجماع " لابن القطان (١/ ٩١، ٩٢)، قال: " وأجمع علماء الأمصار بالمشرق والمغرب - فيما علمت - أن التيمم بالصعيد عند عدم الماء طهر كل مسلم مريض أو مسافر، كان جنبًا أو على غير وضوءٍ، لا يختلفون في ذلك ".

<<  <  ج: ص:  >  >>