للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معقولة؟ إن قلنا معقولة؛ لأنه يقصد به النظافة، أو أن الأمر أكثر من ذلك أنها عبادة غير معقولة بمعنى تعبدية.

قوله: (وَكذَلِكَ الْقَوْلُ فِي وُجُوبِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِي، وَسَيَأْتِي هَذَا فِي مَكَانِهِ).

نعم كما ذكر المؤلف سيأتي ذلك إن شاء الله مفصلًا في كتاب الدعاوى والبينة، وهناك أحكام كثيرة.

[الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: فِي تشْطِيرِ المهر]

قال المصنف رحمه الله تعالى: (الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: فِي التشْطِيرِ).

التشطير يعني: التنصيف (١)، والشطر يطلق على عدة معاني منها:

١ - يطلق على الجهة.

٢ - يطلق على النصف كما قال الله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: ١٤٤]؛ أي: جهة أو قِبَل، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الطهور شطر الإيمان" (٢).

قوله: (وَاتَّفَقُوا اتِّفَاقًا مُجْمَلًا أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَقَدْ فَرَضَ صَدَاقًا - أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ الصَّدَاقِ (٣)؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: ٢٣٧] الآية).


(١) شطر الشيء: نصَّفه … وشاطَرْتُ فلانًا مالي، إذا ناصفته. وشَطَّرْتُ ناقتي تَشْطيرًا: إذا صررْتَ خِلْفين من أخلافها. انظر: "الصحاح" للجوهري (٢/ ٦٩٧).
(٢) أخرجه مسلم (٢٢٣/ ١).
(٣) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (٢/ ٢٢)؛ حيث قال: "وأجمع المسلمون أن الثيب والبكر في استحقاق نصف الصداق بالطلاق قبل الدخول سواء".

<<  <  ج: ص:  >  >>