للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رأيه، فيرى أنه يكون القول قولُهُ، وهذا هو سر الخلاف بين الإمامين أحمد ومالك في هذه المسألة.

* قولُهُ: (وَفُرُوعُ هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ، لَكِنَّ الَّتِي اشْتُهِرَ الْخِلَافُ فِيهَا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ هِيَ هَذِهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا).

مثل أن يساقي عدة مزارع، أو يعني أن هناك مسائل كثيرة تأتي في المساقاة، أو يشترط أحدهما مثلًا شروطًا، وهذه فيها جهالة، وربما يشير إليها في المسألة الأخرى إشارة أو يذكر أمثلة لها.

* قول: ([لقول في] أحكام المساقاة الفاسدة).

المساقاة الفاسدة هي التي تتطرق إليها الجهالة، أي: التي يكون فيها جهالة بنصيب كل واحد من الطرفين، وبيان ذلك يحتاج إلى أمثلة، وهذه من الأمثلة التي لم يعرض لها المؤلف، وهي كما يلي:

[المثال الأول]

أن يشترط أحدهما -مثلًا- أن يكون نصيبه في ناحية، وهذا في ناحية أخرى، كأن يكون مثلًا العامل نصيبه -أي: زرعه- في الناحية الشمالية، وهذا زرعه في الناحية الجنوبية، أو هذا في الشرقية، وهذا في الغربية، إذا حدد كل منهما مكانًا فهذا لا يجوز، وتعد إجارة فاسدة؛ لأن فيها جهالة، وهذه الجهالة تضر بكل واحد منهما، وإن كان الضرر في النهاية سيقع على أحدهما؛ لأن إحدى الناحيتين ربما تخرج، والأخرى لا تخرج، فيكون قد غبن أحدهما ولحق به الضرر، والآخر هو الذي ظفر بالثمرة (١).


(١) مذهب الحنفية، يُنظر: "البناية شرح الهداية" للعيني (١١/ ٥١٤)، قال: "تسمية الجزء مشاعًا فى المساقاة:
م: (قال: ويشترط تسمية الجزء مشاعًا) ش: يتعلق بقوله: وسمى جزءًا من الثمرة مشاعًام: (لما بينا في المزارعة) ش: أشار به إلى قولُهُ: ولا تصح المزارعة إلى=

<<  <  ج: ص:  >  >>