للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السخائم، وتلك العادات القبيحة، وهذه الشركيات والوثنيات من قلوبهم، فحولهم إلى خير أمة أخرجت للناس.

هكذا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا القرآن، بهذا النور العظيم، الذي أنزله الله تعالى، ألم يأن للمؤمنين أن يعودوا إلى هذا الكتاب وأن يحكموه فيما بينهم، وأن يعملوا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيجعلوها منهجهم ونبراسهم ودستورهم الذي يعتمدون عليه في كل أمورهم؟

إنهم لو فعلوا ذلك بحق لعادوا كما كانوا، فإنهم لا يقلون عن غيرهم إلا ببعدهم عن الكتاب، وأما لو عادوا إليه لعادت إليهم العزة، وكان الله سبحانه وتعالى معهم، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، إن الله مع الذين يحافظون على هذا الكتاب ويعملون بما فيه، ويتمسكون بأهداب سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

* * *

قال المصنف رحمه الله تعالى:

(الفصل الرابع فِي الإِقرَارِ)

* قوله: (وَأَمَّا الإِقْرَارُ إِذَا كَانَ بَيِّنًا، فَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الحُكْمِ بِهِ) (١).


(١) مذهب الحنفية، يُنظر: "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (٥/ ٥٨٨)؛ حيث قال: " (الأول) وهو الإخبار (صح إقراره بمال مملوك للغير)، ومتى أقر بملك الغير (يلزمه تسليمه) إلى المقر له (إذا ملكه) ".
ومذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الكبير" للشيخ الدردير و"حاشية الدسوقي" (٣/ ٣٩٧)؛ حيث قال: " (يؤاخذ المكلف بلا حجر)، أي: حال كونه غير محجور عليه احترازًا من الصبي، والمجنون، والسفيه، والمكره، فلا يلزمهم إقرار، وكذا=

<<  <  ج: ص:  >  >>