للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* قولُهُ: (مَنْ رَأَى أَنَّهَا بَيْعٌ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهَا فَسْخٌ (أَعْنِي: الْإِقَالَةَ).

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ: عَلَى مَنْ عُهْدَةُ الشَّفِيع فِي الْإِقَالَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ (١): عَلَى الْمُشْتَرِي. وَقَالَ أَشْهَبُ (٢): هُوَ مُخَيَّرَ).

مذهب الجمهور أنها على المشتري، والاختلاف حاصل في قدر القيمة.

* قولُهُ: (وَمِنْهَا: اخْتِلَافُهُمْ إِذَا أَحْدَثَ الْمُشْتَرِي بِنَاءً، أَوْ غَرْسًا، أَوْ مَا يُشْبِهُ فِي الشِّقْصِ قَبْلَ قِيَامِ الشَّفِيع).

إذا انتقل النصيب إلى المشتري؛ وأتى الشريك ليشفع في نصيب شريكه -وفقًا للشريعة الغراء، وقد حصل تصرف من المشتري بأن بنى أو غرس، ففي هذا تفصيل للعلماء:

أولًا: بالنسبة للشفيع عند مطالبته بالشفعة له حالتان:

الحالة الأولى: أن يطالب بنقض البناء أو الغرس؛ واختلف العلماء فيما يترتب على هذا النقض فيمن يطالب بالتسوية؛ كإصلاح الأرض:

- بعض العلماء رأى أنه لا يتحمل المشتري شيئًا.

- آخرون قالوا: المشتري يتحمل.

الحالة الثانية: ألا يرغب المشتري في نقض البناء، وعند ذلك للشفيع ثلاث حالات:


(١) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٧٨) حيث قال: "فقال ابن القاسم: عهدة الشفيع على المشتري ".
(٢) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٧٨) حيث قال: "وقال أشهب: الشفيع مخير؛ فإن شاء أخذ الشفعة بعهدة البيع الأول، وإن شاء بعهدة الإقالة".

<<  <  ج: ص:  >  >>